كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)

شُعْبَةُ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
أُتِيَ رَسُوْلُ اللهِ بِلَحْمٍ، فَقِيْلَ: تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيْرَةَ.
قَالَ: (هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ (1)) .
أَيُّوْبُ: عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ:
ذُكِرَ زَوْجُ بَرِيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: ذَاكَ مُغِيْثٌ، عَبْدُ بَنِي فُلاَنٍ، قَدْ رَأَيْتُهُ يَبْكِي خَلْفَهَا، يَتْبَعُهَا فِي الطَّرِيْقِ (2) .
وَرَوَى: حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوْبَ، قَالَ: لاَ أَعْلَمُ أَهْلَ المَدِيْنَةِ وَمَكَّةَ يَخْتَلِفُوْنَ أَنَّهُ عَبْدٌ (3) .
ابْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ: عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ زَوْجُ بَرِيْرَةَ يَوْمَ خُيِّرَتْ حُرّاً (4) .
عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ: أَنَّ زَوْجَ بَرِيْرَةَ كَانَ عَبْداً (5) .
قُلْتُ: بَرِيْرَةُ لَمَّا أَعْتَقَتْهَا عَائِشَةُ - وَقْتَ بَاعُوْهَا - كَانَ ذَلِكَ وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالمَدِيْنَةِ، وَإِنَّمَا قَدِمَهَا بَعْدَ عَامِ الفَتْحِ.
فَأَمَّا الجَارِيَةُ الَّتِي فِي حَدِيْثِ الإِفْكِ الَّتِي سُئِلَتْ عَمَّا تَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ، فَأُخْرَى غَيْرُ بَرِيْرَةَ (6) .
وَجَاءَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ لِلعَبَّاسِ: يَا عَمّ! أَلاَ تَعْجَبُ مِنْ بُغْضِ
__________
(1) أخرجه ابن سعد 8 / 259، وإسناده صحيح.
(2) أخرجه ابن سعد 8 / 260 وإسناده صحيح.
(3) ابن سعد 8 / 260.
(4) أخرجه ابن سعد 8 / 260 وقد تقدم أنه من قول الأسود وليس من قول عائشة.
(5) أخرجه ابن سعد 8 / 261، وإسناده صحيح، وانظر " فتح الباري " 9 / 360، 361.
(6) انظر الصفحة 156 من هذا الجزء تعليق (2) .

الصفحة 303