كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)

أَخُوْهَا مَعِي (1)) .
قُلْتُ: أَخُوْهَا هُوَ حَرَامُ بنُ مِلْحَانَ الشَّهِيْدُ، الَّذِي قَالَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُوْنَةَ (2) : فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، لَمَّا طُعِنَ مِنْ وَرَائِهِ، فَطَلَعَتِ الحَرْبَةُ مِنْ صَدْرِهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
أَيُّوْبُ: عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، عَنِ أُمِّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقِيْلُ فِي بَيْتِي، وَكُنْتُ أَبْسُطُ لَهُ نِطْعاً، فَيَقِيْلُ عَلَيْهِ، فَيَعْرَقُ، فَكُنْتُ آخُذُ سُكّاً، فَأَعْجِنُهُ بِعَرَقِهِ.
قَالَ ابْنُ سِيْرِيْنَ: فَاسْتَوْهَبْتُ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، فَوَهَبَتْ لِي مِنْهُ.
قَالَ أَيُّوْبُ: فَاسْتَوْهَبْتُ مِنْ مُحَمَّدٍ مِنَ ذَلِكَ السُّكِّ، فَوَهَبَ لِي مِنْهُ، فَإِنَّهُ عِنْدِي الآنَ.
قَالَ: وَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدٌ، حُنِّطَ بِذَلِكَ السُّكِّ (3) .
__________
(1) إسناده صحيح، وأخرجه ابن سعد 8 / 428، والبخاري 6 / 37، ومسلم (2455) من طريق همام بهذا الإسناد.
(2) بين أرض بني عامر وحرة بني سليم، وكان حرام بن ملحان فيمن بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي براء إلى أهل نجد ليدعوهم إلى الإسلام، فقتلهم عامر بن الطفيل.
انظر سيرة ابن هشام 2 / 184، 189.
وقول ابن ملحان: " فزت ورب الكعبة " أخرجه البخاري 7 / 297، 299، ومسلم (677) ص 1511، وأحمد 3 / 137 و210 و270 و289.
(3) إسناده صحيح، وهو في " طبقات ابن سعد " 8 / 428، وأخرجه إلى قولها: فأعجنه بعرقه، البخاري 11 / 59 في الاستئذان: باب من زار قوما فقال عندهم، من طريق قتيبة عن الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس، وأخرجه مسلم (2331) وأحمد 3 / 136 من طريق سليمان التيمي، عن ثابت، عن أنس، ومن طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، و (2332) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن أم سليم، وأخرجه أحمد 3 / 287 من طريق عفان، عن حماد، عن ثابت، عن أنس.

الصفحة 307