كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)
شَرِيْكٌ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَبَلَةَ، قَالَ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا لَمْ يَغْزُ أَعْطَى سِلاَحَهُ عَلِيّاً أَوْ أُسَامَةَ (1) .
الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عِيَاضٍ، قَالَ:
أَهْدَى حَكِيْمُ بنُ حِزَامٍ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الهُدْنَةِ حُلَّةَ ذِي يَزَنٍ، اشْتَرَاهَا بِثَلاَثِ مائَةِ دِيْنَارٍ، فَرَدَّهَا، وَقَالَ: (لاَ أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ) .
فَبَاعَهَا حَكِيْمٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنِ اشْتَرَاهَا لَهُ.
فَلَبِسَهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا رَآهُ حَكِيْمٌ فِيْهَا، قَالَ:
مَا يَنْظُرُ الحُكَّامُ بِالفَصْلِ بَعْدَ مَا ... بَدَا سَابِقٌ ذُوْ غُرَّةٍ وَحُجُوْلُ (2)
فَكَسَاهَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ.
فَرَآهَا عَلَيْهِ حَكِيْمٌ، فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ يَا أُسَامَة! عَلَيْكَ حُلَّةُ ذِي يَزَنٍ!
فَقَالَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ: (قُلْ لَهُ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيْهِ (3)) .
مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:
لَقِيَ عَلِيٌّ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: مَا كُنَّا نَعُدُّكَ إِلاَّ مِنْ أَنْفُسِنَا يَا أُسَامَةُ، فَلِمَ لاَ تَدْخُلُ مَعَنَا؟
قَالَ: يَا أَبَا حَسَنٍ، إِنَّكَ -وَاللهِ- لَوْ أَخَذْتَ بِمِشْفَرِ الأَسَدِ، لأَخَذْتُ بِمِشْفَرِهِ الآخَرَ مَعَكَ، حَتَّى نَهْلِكَ جَمِيْعاً، أَوْ نَحْيَا جَمِيْعاً؛ فَأَمَّا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي أَنْتَ فِيْهِ، فَوَاللهِ لاَ أَدْخُلُ فِيْهِ
__________
(1) " تهذيب ابن عساكر " 2 / 399.
(2) الغرة: البياض يكون في وجه الفرس، والحجول: جمع حجل، وهو البياض يكون في قوائم الفرس.
(3) سنده على انقطاعه تالف، يزيد بن عياض: قال البخاري وغيره: منكر الحديث.
وقال يحيى: ليس بثقة.
وقال علي: ضعيف.
ورماه مالك بالكذب.
وقال النسائي وغيره: متروك.
وقال الدارقطني: ضعيف.
الصفحة 504