كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)
أَبَداً.
رَوَى نَحْوَهُ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ، قَالَ:
بَعَثَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1) .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَدْلُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ البَزَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ بنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ أُسَامَةَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، قَالَ:
أَدْرَكْتُ رَجُلاً أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ، حَتَّى قَتَلْنَاهُ.
فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخْبَرَنَاهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: (يَا أُسَامَةُ! مَنْ لَكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟) .
فَقُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذاً مِنَ القَتْلِ.
قَالَ: (مَنْ لَكَ يَا أُسَامَةُ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟) .
فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا، حَتَّى لَوَدِدْتُ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ إِسْلاَمِي لَمْ يَكُنْ، وَأَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، وَلَمْ أَقْتُلْهُ.
فَقُلْتُ: إِنِّي أُعْطِي اللهَ عَهْداً أَلاَّ أَقْتُلَ رَجُلاً يَقُوْلُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، أَبَداً.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (بَعْدِي يَا أُسَامَةُ؟) .
قَالَ: بَعْدَكَ (2) .
__________
(1) انظر ابن سعد 4 / 71، والبخاري 13 / 58، في الفتن.
(2) محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة ترجمه ابن أبي حاتم 7 / 205، فقال: روى عن أبيه، روى عنه محمد بن إسحاق فيما رواه يونس بن بكير، وخالفه غيره، فقال: ابن إسحاق عن أسامة بن محمد: سمعت أبي يقول ذلك.
وقد ترجمه أيضا 1 / 258 فيمن اسمه أسامة، وباقي رجال الإسناد ثقات.
والحديث أخرجه بنحوه البخاري 7 / 398، و12 / 171، من طريق هشيم، أخبرنا حصين، أخبرنا أبو ظبيان، قال: سمعت أسامة بن زيد..وأخرجه مسلم (96) من طرق عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أسامة بن زيد.
الصفحة 505