كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)

آخِرِهِ (1) .
ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، قَالَ:
قَدِمَ أُسَامَةُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ، وَأَلْطَفَهُ، فَمَدَّ رِجْلَهُ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ أَيْمَنَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ظُنْبُوْبِ سَاقِهَا بِمَكَّةَ، كَأَنَّهُ ظُنْبُوْبُ نَعَامَةٍ خَرْجَاءَ.
فَقَالَ: فَعَلَ اللهُ بِكَ يَا مُعَاوِيَةُ، هِيَ -وَاللهِ- خَيْرٌ مِنْكَ!
قَالَ: يَقُوْل مُعَاوِيَة: اللَّهُمَّ غُفْراً (2) .
الظُّنْبُوْبُ: هُوَ العَظْمُ الظَّاهِرُ.
وَالخَرْجَاءُ: فِيْهَا بَيَاضٌ وَسَوَادٌ.
لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ) : مائَةٌ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً، مِنْهَا فِي البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي البُخَارِيِّ: حَدِيْثٌ، وَفِي مُسْلِمٍ: حَدِيْثَانِ (3) .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَاتَ أُسَامَةُ بِالجُرْفِ (4) .
وَعنِ المَقْبُرِيِّ، قَالَ:
شَهِدْتُ جِنَازَةَ أُسَامَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَجِّلُوا بِحِبِّ رَسُوْلِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ (5) .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي آخِرِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ (6) .
__________
(1) ابن ابن أسامة وهو محمد لا يعرف، والخبر في " تهذيب ابن عساكر " 2 / 401.
(2) تهذيب ابن عساكر 2 / 401.
(3) انظر البخاري بشرح الفتح: 7 / 398، و13 / 303، و3 / 417، 418، 413، 414 و360، و4 / 318، و10 / 104، و150، 153، و11 / 361، و9 / 118، و13 / 10 و43، و6 / 238 ومسلم: (96) و (923) و (1280) و (1286) و (1330) و (1351) و (1443) و (1596) و (1614) و (1798) و (2218) و (2451) و (2736) و (2740) و (2885) و (2989) .
(4) الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام.
وانظر ابن سعد 4 / 72.
(5) " تهذيب ابن عساكر " 2 / 402.
(6) ابن سعد 4 / 72.

الصفحة 507