كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)
المِلاَئِكَةَ-. قَالَ: فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ، أَمْسَكَ ذَلِكَ؛ فَلَمَّا تَرَكْتُهُ، عَادَ إِلَيَّ (1) .
وَقَدْ غَزَا عِمْرَانُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ مَرَّةٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ بِبِلاَدِ قَوْمِهِ، وَيَتَرَدَّدُ إِلَى المَدِيْنَةِ.
قَالَ أَبُو خُشَيْنَةَ: عَنِ الحَكَمِ بنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:
مَا مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيَمِيْنِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُوْلَ اللهِ (2) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَرَوَى: هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
مَا قَدِمَ البَصْرَةَ أَحَدٌ يُفَضَّلُ عَلَى عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ (3) .
قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنِي أَنَّ عِمْرَانَ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِي رَمَادٌ تَذْرُوْنِي الرِّيَاحُ (4) .
قُلْتُ: وَكَانَ مِمَّنِ اعْتَزَلَ الفِتْنَةَ، وَلَمْ يُحَارِبْ مَعَ عَلِيٍّ.
أَيُّوْبُ: عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:
قَالَ لِي عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ: الْزَمْ مَسْجِدَكَ.
قُلْتُ: فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ؟
قَالَ: الْزَمْ بَيْتَكَ.
قُلْتُ: فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ؟
قَالَ: لَوْ دُخِلَ عَلَيَّ رَجُلٌ يُرِيْدُ نَفْسِي وَمَالِي، لَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ
__________
(1) أخرجه مسلم (1226) (167) في الحج: باب جواز التمتع، وأحمد 4 / 427، وابن سعد 4 / 290.
(2) رجاله ثقات، وأبو خشينة اسمه: حاجب بن عمر الثقفي، وهو في " المسند " 4 / 439، و" طبقات ابن سعد " 4 / 287، وصححه الحاكم 3 / 472، ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 381، ونسبه للطبراني من طريق آخر، قال: فيه عمر بن سهل المازني، وثقه ابن حبان، وقال: ربما خالف، وضعفه العقيلي، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(3) ابن سعد 4 / 287 ورجاله ثقات، وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 381، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(4) ابن سعد 4 / 287 والزيادة منه.
الصفحة 509