كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَكَانَتْ مَعَ أَبِي أُسَيْدٍ رَايَةُ بَنِي سَاعِدَةَ يَوْمَ الفَتْحِ (1) .
وَعَنْ عَبَّاسِ بنِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَبَا أُسَيْدٍ بَعْدَ أَنْ ذَهَب بَصَرُهُ قَصِيْراً، دَحْدَاحاً، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، كَثِيْرَ الشَّعْرِ، مَاتَ سَنَةَ سِتِّيْنَ (2) .
وَرَوَى: ابْنُ عَجْلاَنَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَبَا أُسَيْدٍ يُحْفِي شَارِبَهُ كَأَخِي الحِلَقِ (3) .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا أُسَيْدٍ، وَأَبَا قَتَادَةَ، وَابْنَ عُمَرَ، يَمُرُّوْنَ بِنَا، وَنَحْنُ فِي الكُتَّابِ، فَنَجِدُ مِنْهُم رِيْحَ العَبِيْرِ، وَهُوَ الخَلُوْقُ، يُصَفِّرُوْنَ بِهِ لِحَاهُمْ (4) .
وَقَدْ كَانَ أَبُو أُسَيْدٍ لَهُ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ (5) ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ التَّحْرِيْمُ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ عَاشَ ثَمَانِياً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً -رَحِمَهُ اللهُ-.
وَلَهُ عَقِبٌ بِالمَدِيْنَةِ، وَبَغْدَادَ (6) .
وَقَعَ لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ) : ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُوْنَ حَدِيْثاً.
وَشَهِدَ بَدْراً: ابْنُ عَمِّهِ؛ مَالِكُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ البَدَنِ.
__________
(1) ابن سعد 3 / 558.
(2) ابن سعد 3 / 558، و" المستدرك " 3 / 516.
(3) ابن سعد 3 / 558.
(4) ابن سعد 3 / 558، وإسناده صحيح، وعثمان بن عبد الله: هو ابن سراقة القرشي العدوي المدني، أمه زينب بنت عمر بن الخطاب، من رجال البخاري، وقد تصحف في ابن سعد إلى عثمان بن عبيد الله.
(5) في " الفتح " 10 / 267: أخرج ابن أبي شيبة من طريق حمزة بن أبي أسيد: نزعنا من يدي أبي أسيد خاتما من ذهب.
(6) ابن سعد 3 / 558.
الصفحة 539