كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 2)

القَوَارِيْرِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ المَدِيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ المُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ، فَرَمَقْتُ صَلاَتَهُ لَيْلَةً، فَصَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ نَامَ، فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ، اسْتَنْبَهَ، فَتَلاَ العَشْرَ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ تَسَوَّكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَلاَ أَدْرِي: أَقِيَامُهُ أَمْ رُكُوْعُهُ أَمْ سُجُوْدُهُ كَانَ أَطْوَلَ؛ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَتَلاَ ذَلِكَ العَشْرَ، ثُمَّ تَسَوَّكَ، وَتَوَضَّأَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ؛ حَتَّى صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (1) .
وَبِإِسْنَادٍ غَيْرِ مُتَّصِلٍ فِي (تَارِيْخِ دِمَشْقَ) : أَنَّ صَفْوَانَ بنَ المُعَطَّلِ حَمَلَ بِدَارَيَّا (2) عَلَى رَجُلٍ مِنَ الرُّوْمِ، عَلَيْهِ حِلْيَةُ الأَعَاجِمِ، فَطَعَنَهُ، فَصَرَعَهُ، فَصَاحَتِ امْرَأَتُهُ، وَأَقْبَلَتْ نَحْوَهُ.
فَقَالَ صَفْوَانُ:
وَلَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَسْطَعُ نَقْعُهَا ... مَا بَيْنَ دَارَيَّا دِمَشْقَ إِلَى نَوَى
فَطَعَنْتُ ذَا حُلْيٍ، فَصَاحَتْ عِرْسُهُ: ... يَا ابْنَ المُعَطَّلِ، مَا تُرِيْدُ بِمَا أَرَى؟
فَأَجَبْتُهَا: إِنِّي سَأَتْرُكُ بَعْلَهَا ... بِالدَّيْرِ مُنْعَفِرَ المَضَاحِكِ بِالثَّرَىَ
وَإِذَا عَلَيْهِ حِلْيَةٌ، فَشَهَرْتُهَا ... إِنِّي كَذَلِكَ مُوْلَعٌ بِذَوِي الحُلَى (3)
__________
(1) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن جعفر المديني والدعلي، وهو في " المسند " 5 312، والطبراني (7343)
(2) داريا: من قرى دمشق جنوب غربيها تبعد عنها أربعة أميال تقريبا.
(3) " تهذيب ابن عساكر " 6 / 440، 441، و" الإصابة " 5 / 153، 154.

الصفحة 547