كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 3)
أَنَّهُ كَانَ يَنْوِي قَوْلَ اللهِ: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آلُ عِمْرَان (1) : 92] .
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَلْعَنَ خَادِماً، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الع ... ، فَلَمْ يُتِمَّهَا، وَقَالَ: مَا أُحبُّ أَنْ أَقُوْلَ هَذِهِ الكَلِمَةَ (2) .
جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ:
أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِبِضْعَةٍ وَعِشْرِيْنَ أَلْفاً، فَمَا قَامَ حَتَّى أَعْطَاهَا (3) .
رَوَاهَا: عِيْسَى بنُ كَثِيْرٍ، عَنْ مَيْمُوْنٍ، وَقَالَ: باثنَيْنِ وَعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
وَقَالَ أَبُو هِلاَلٍ: حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ بنُ وَائِلٍ، قَالَ:
أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ بِعَشْرَةِ آلاَفٍ، فَفرَّقهَا، وَأَصْبَحَ يَطلُبُ لرَاحِلَتِهِ عَلَفاً بِدِرْهَمٍ نَسِيْئَةً (4) .
بُرْدُ بنُ سِنَانٍ: عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
إِنْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَيُفرِّقُ فِي المَجْلِسِ ثَلاَثينَ أَلْفاً، ثُمَّ يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ مَا يَأْكُلُ مُزْعَةَ لَحْمٍ (5) .
عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ:
مَا مَاتَ ابْنُ عُمَرَ حَتَّى أَعتقَ أَلْفَ إِنْسَانٍ، أَوْ زَادَ (6) .
__________
(1) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 296 من طريق الامام أحمد، عن هاشم بن القاسم الليثي بهذا الإسناد، وهذا سند صحيح.
(2) أخرجه عبد الرزاق (19533) ، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 307، عن معمر، عن ابن شهاب، وأخرج عبد الرزاق (19534) عن معمر، عن الزهري، عن سالم، قال: ما لعن ابن عمر خادما له قط إلا واحدا، فأعتقه.
وإسناده صحيح.
(3) " الحلية " 1 / 296.
(4) " الحلية " 1 / 296.
(5) هو في " الحلية " 1 / 295، 296، وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 347، ونسبه للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح غير برد بن سنان وهو ثقة.
والمزعة، بضم الميم: القطعة اليسيرة من اللحم.
(6) " الحلية " 1 / 296 من طريق محمد بن إسحاق حدثنا أبو همام، حدثنا عمرو بن عبد الواحد العمري بهذا الإسناد.
الصفحة 218