كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 3)

أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ: عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ:
إِنِّيْ لأَخرجُ وَمَا لِي حَاجَةٌ إِلاَّ أَنْ أُسلِّمَ عَلَى النَّاسِ، وَيُسلِّمُوْنَ عَلَيَّ (1) .
وَرَوَى: مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو النَّدَبِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَا لَقِيَ صغِيراً وَلاَ كَبِيْراً إِلاَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ (2) .
قَالَ عُثْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الحَاطِبِيُّ (3) : رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحْفِي شَاربَهُ، حَتَّى ظنَنْتُ أَنَّهُ يَنْتِفُهُ، وَمَا رَأَيتُه إِلاَّ مُحَلَّلَ الأَزرَارِ (4) ، وَإِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ.
وَقِيْلَ: كَانَ يَتَّزِرُ عَلَى القَمِيْصِ فِي السَّفَرِ، وَيَخْتِمُ الشَيْءَ بِخَاتَمِهِ، وَلاَ يَكَادُ يَلْبَسُهُ، وَيَأْتِي السُّوقَ، فَيقُولُ: كَيْفَ يُبَاعُ ذَا؟
وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
وَرَوَى: ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْبِضُ عَلَى لحيتِهِ، وَيَأخُذُ مَا جَاوَزَ القَبْضَةَ (5) .
قَالَ مَالِكٌ: كَانَ إِمَامَ النَّاسِ عِنْدَنَا بَعْدَ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، مَكثَ سِتِّيْنَ سَنَةً يُفْتِي النَّاسَ (6) .
__________
= الحافظ في " الإصابة " 2 / 348، ونسبه ليعقوب بن سفيان الفسوي، وقد تحرف فيه أبو الوازع إلى أبي الدارع، واسم أبي الوازع: جابر بن عمرو الراسبي، قال الحافظ في " التقريب ": صدوق يهم.
(1) وأخرجه ابن سعد 4 / 155 من طريق الفضل بن دكين، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، و4 / 156 من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، عن القاسم بن أبي بزة، عن عبد الله بن عطاء ... و 4 / 170 من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن أسامة بن زيد، عن نافع.. (2) هو في " المصنف " (19442) واسم أبي عمرو الندبي: بشر بن حرب فيه لين.
(3) هو عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في " الثقات "، وانظر ابن سعد 4 / 175 و176 و177.
(4) تحرف في المطبوع إلى " الازار ".
(5) أخرجه ابن سعد 4 / 178، وأخرجه البخاري 10 / 295، 296 من طريق محمد بن منهال، عن يزيد بن زريع، عن نافع بلفظ: " وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر، قبض على لحيته، فما فضل أخذه ".
(6) أخرجه الفسوي في " تاريخه " 1 / 491، ومن طريقه الخطيب 1 / 172: حدثني محمد =

الصفحة 221