كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 3)
جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَعْقُوْبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ حَامِلٌ حَسَناً أَوْ حُسَيْناً، فَتَقَدَّمَ، فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ فِي الصَّلاَةِ، فَسَجَدَ سجدَةً أَطَالَهَا، فَرفعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِهِ، فَرَجعْتُ فِي سُجُودِي.
فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ، قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنَّكَ أَطَلْتَ!
قَالَ: (إِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ (1)) .
قُلْتُ: أَيْنَ الفَقِيْهُ المُتَنَطِّعُ عَنْ هَذَا الفِعْلِ؟
عَنْ سَلَمَةَ بنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
خَرَجَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَامِلَ الحَسَنِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا غُلاَمُ! نِعْمَ المَرْكَبُ رَكِبْتَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ (2)) .
رَوَاهُ: أَبُو يَعْلَى فِي (مُسْنَدِهِ) .
أَحْمَدُ فِي (مُسْندِهِ (3)) : حَدَّثَنَا تَلِيْدُ بنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الجَحَّافِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
نَظَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى
__________
عن الثوري، يزيد هذا الحديث، وقال ابن حبان في " المجروحين " 3 / 19: يروي عن الثوري مالا يتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج بخبره لمخالفة الاثبات في كل ما يروي، ثم أورد له هذا الحديث.
(1) إسناده صحيح، وهو في " المسند " 3 / 493، 494، والنسائي 2 / 229، 230 في التطبيق: باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة.
وفي الباب بنحوه عن أنس عند أبي يعلى كما في " المجمع " 9 / 181.
(2) وأخرجه الترمذي (3784) من طريق محمد بن بشار، عن أبي عامر العقدي، عن زمعة ابن صالح بهذا الإسناد، وزمعة ضعيف، وباقي رجاله ثقات، وصححه الحاكم 3 / 170، وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: لا.
(3) 2 / 442، ومن طريقه الطبراني (2621) ، وهو في " تاريخ بغداد " 7 / 137، والحاكم 3 / 149 وحسنه، وأقره الذهبي، وله شاهد ضعيف يتقوي به من حديث زيد بن أرقم عند الترمذي (3879) ، وابن ماجه (145) ، والطبراني (2619) ، وابن حبان (2244) .
الصفحة 257