كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 3)

مَعَ مُسْلِمِ بنِ عُقْبَةَ بِأَمَانِي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ القِتَالِ مُسْلِمٌ، بَعثَ إِلَيَّ، فَجِئْتُهُ، فَرَمَى إِلَيَّ بِالكِتَابِ، وَإِذَا فِيْهِ:
اسْتوصِ بعَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ خَيراً، وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُم فِي أَمرِهِم، فَأَمِّنْهُ، وَاعْفُ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُم، فَقَدْ أَصَابَ وَأَحْسَنَ.
فَأَولاَدُ الحُسَيْنِ هُمْ: عَلِيٌّ الأَكْبَرُ الَّذِي قُتِلَ مَعَ أَبِيْهِ، وَعَلِيٌّ زِينُ العَابِديْنَ، وَذُرِّيَتُهُ عَدَدٌ كَثِيْرٌ، وَجَعْفَرٌ وَعَبْدُ اللهِ، وَلَمْ يُعْقِبَا.
فَوُلِدَ لِزَيْنِ العَابِدِيْنَ: الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ مَاتَا صَغِيْرَيْنِ، وَمُحَمَّدٌ البَاقِرُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَزَيْدٌ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَمُحَمَّدٌ الأَوْسَطُ وَلَمْ يُعْقِبْ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَحُسَيْنٌ الصَّغِيْرُ، وَالقَاسِمُ وَلَمْ يُعْقِبْ.

49 - عَبْدُ اللهِ بنُ حَنْظَلَةَ الغَسِيْلِ الأَنْصَارِيُّ * (د)
ابْنِ أَبِي عَامِرٍ الرَّاهبِ عَبْدِ عَمْرٍو بنِ صَيفِيِّ بنِ النُّعْمَانِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيُّ، المَدَنِيُّ، مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ.
استُشْهِدَ أَبُوْهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَغَسَّلَتْهُ الملاَئِكَةُ لِكَوْنِهِ جُنُباً (1) ، فَلَو غُسِّلَ
__________
(*) طبقات ابن سعد 5 / 65، طبقات خليفة: ت 2023، المحبر 403، 424، التاريخ الكبير 5 / 68، المعرفة والتاريخ 1 / 263، الجرح والتعديل 5 / 29، الاستيعاب: 892، تاريخ ابن عساكر 9 / 74 آ، أسد الغابة 3 / 218، تهذيب الكمال: 676، تاريخ الإسلام 3 / 28، تذهيب التهذيب 2 / 139 ب، الإصابة 2 / 299، تهذيب التهذيب 5 / 193، خلاصة تذهيب الكمال: 165.
(1) أخرج الحاكم في " المستدرك " 3 / 204، 205، والبيهقي 4 / 15 من طريق ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند قتل حنظلة بن أبي عامر ... : " إن صاحبكم تغسله الملائكة " فسألوا صاحبته، فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب، فقال رسول الله صلى الله عيله وسلم: " لذلك غسلته الملائكة " وهذا سند جيد، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي، وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني بسند حسن، كما قال الهيثمي في " المجمع " 3 / 23.

الصفحة 321