كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 3)
جُنَادَةُ بنُ مَرْوَانَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ الحِمْصِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ، قَالَ:
أَكَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَنَا حَيْساً، وَدَعَا لَنَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَأَنَا غُلاَمٌ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ قَالَ: (يَعِيْشُ هَذَا الغُلاَمُ قَرْناً) .
فَعَاشَ مائَةً (1) .
رَوَى نَحْوَهُ: سَلَمَةُ بنُ حَوَّاسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ:
أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ بُسْرٍ فِي قَرْيتِهِ، وَزَادَ فِيْهِ: فَقَلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! كَمِ القَرْنُ؟
قَالَ: (مائَةُ سَنَةٍ (2)) .
وَفِي (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) : لِحَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ شَيْخاً؟
قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيْضٌ (3) .
قَالَ يَحْيَى بنُ صَالِحٍ الوُحَاظِيُّ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ هَاشِمٍ الطَّائِيَةُ، قَالَتْ:
رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ يَتَوَضَّأُ، فَخَرَجَتْ نَفْسُهُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (4) -.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالشَّامِ.
قَالَ: وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
وَكَذَا أَرَّخَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ جَمَاعَةٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ (5) : مَاتَ قَبْلَ سَنَةِ مائَةٍ.
__________
= وأحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن أيوب وهو ثقة، ورجال الطبراني ثقات.
(1) ابن عساكر 5 / 324 ب.
(2) ابن عساكر 5 / 324 ب.
(3) أخرجه البخاري 6 / 412 في المناقب: باب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في " المسند " 4 / 187 و188، و" تاريخ دمشق " لأبي زرعة 1 / 154، 155 و213، والعنفقة: ما بين الذقن والشفة السفلى.
(4) " تاريخ دمشق لأبي زرعة " 1 / 215.
(5) في " تاريخه " 2 / 693.
الصفحة 432