كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

وَقِيْلَ: بَلْ تَزَوَّجَ بِهَا مُكَمَّلٌ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَوْنَةَ.
وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَهَبَهَا عَلِيّاً.
وُلِدَ: فِي العَامِ الَّذِي مَاتَ فِيْهِ أَبُو بَكْرٍ.
وَرَأَى عُمَرَ، وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ: أَبِيْهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُثْمَانَ، وَعَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ، وَمُعَاوِيَةَ، وَغَيْرِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: بَنُوْهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَالحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيْمُ، وَعَوْنٌ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، وَعَمرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ قَيْسِ بنِ مَخْرمَةَ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ.
وَكَانَتِ الشِّيْعَةُ فِي زَمَانِهِ تَتَغَالَى فِيْهِ، وَتَدَّعِي إِمَامَتَهُ، وَلَقَّبُوْهُ: بِالمَهْدِيِّ، وَيَزْعُمُوْنَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ.
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ: صَرَعَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ مَرْوَانَ يَوْمَ الجَمَلِ، وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ.
قَالَ: فَلَمَّا وَفَدَ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ لَهُ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ جَلَسْتَ عَلَى صَدْرِ مَرْوَانَ؟
قَالَ: عَفْواً يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
قَالَ: أَمْ (1) وَاللهِ مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ، وَأَنَا أُرِيْدُ أَنْ أُكَافِئَكَ، لَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ (2) .
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
لَمَّا صَارَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ إِلَى المَدِيْنَةِ، وَبَنَى دَارَهُ بِالبَقِيْعِ، كَتَبَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الوُفُوْدِ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَوَفَدَ عَلَيْهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ إِلَى دِمَشْقَ، فَأَنْزَلَهُ بِقُرْبِهِ.
وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ فِي إِذْنِ العَامَّةِ،
__________
(1) أم: للتقبيح، انظر التاج مادة (أم) .
(2) تاريخ الإسلام 3 / 294 وابن عساكر 15 / 364 آ.

الصفحة 111