كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)
قَالَ الزُّبَيْرُ (1) : كَانَتْ شِيْعَةُ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ يَزْعُمُوْنَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ.
وَفِيْهِ يَقُوْلُ السَّيِّدُ الحِمْيَرِيُّ:
أَلاَ قُلْ لِلوَصِيِّ: فَدَتْكَ نَفْسِي ... أَطَلْتَ بِذَلِكَ الجَبَلِ المُقَامَا
أَضَرَّ بِمَعْشَرٍ وَالَوْكَ (2) مِنَّا ... وَسَمَّوْكَ الخَلِيْفَةَ وَالإِمَامَا
وَعَادَوْا فِيْكَ أَهْلَ الأَرْضِ طُرّاً ... مُقَامُكَ عَنْهُم سِتِّيْنَ (3) عَامَا
وَمَا ذَاقَ ابْنُ خَوْلَةَ طَعْمَ مَوْتٍ ... وَلاَ وَارَتْ لَهُ أَرْضٌ عِظَامَا
لَقَدْ أَمْسَى بِمُوْرِقِ شِعْبِ رَضْوَى ... تُرَاجِعُهُ المَلاَئِكَةُ الكَلاَمَا
وَإِنَّ لَهُ بِهِ لَمَقِيْلَ صِدْقٍ ... وَأَنْدِيَةً تُحَدِّثُهُ كِرَامَا
هَدَانَا اللهُ إِذْ خُزْتُمْ (4) لأَمْرٍ ... بِهِ وَعَلَيْهِ نَلْتَمِسُ التَّمَامَا
تَمَامَ مَوَدَّةِ المَهْدِيِّ حَتَّى ... تَرَوْا رَايَاتِنَا تَتْرَى نِظَامَا
وَلِلسَّيِّدِ الحِمْيَرِيِّ:
يَا شِعْبَ رَضْوَى مَا لِمَنْ بِكَ لاَ يُرَى ... وَبِنَا إِلَيْهِ مِنَ الصَّبَابَةِ أَوْلَقُ
حَتَّى مَتَى؟ وَإِلَى مَتَى؟ وَكَمِ المَدَى؟ ... يَا ابنَ الوَصِيِّ وَأَنْتَ حَيٌّ تُرْزَقُ (5)
__________
= يتشيع وثقه أحمد وابن معين وهو القائل حينما ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى المدينة بسب علي رضي الله عنه: لعن الله من يسب عليا * وحسينا من سوقة وإمام انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 5 / 485 ومعجم الشعراء للمرزباني 239 والعقد الثمين 7 / 91 وتهذيب التهذيب 8 / 426 وخلاصة تذهيب الكمال 320.
(1) انظر " نسب قريش " ص 42 والاغاني 9 / 14 وتاريخ الإسلام 3 / 295 والبداية والنهاية 9 / 39 وفي عيون الاخبار 2 / 144 خمسة أبيات من 1 - 5 (2) في الأصل (وأبوك) مصحفة، والتصويب من نسب قريش والاغاني.
(3) كذا في الأصل والاغاني، وفي نسب قريش (عشرين) .
(4) في نسب قريش والاغاني (جرتم) بالمعجمة.
(5) البيتان في مروج الذهب 2 / 102 وتاريخ ابن عساكر 15 / 365 آوتاريخ الإسلام 3 / 295 والثاني منهما في طبقات الشعراء لابن المعتز ص 33
الصفحة 113