كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

عِبَادِه ثَلاَثُ مائَةٍ وَسِتُّوْنَ لَحْظَةً، إِنْ أَخَذَ، أَخَذَ بِمَقْدِرَةٍ، وَإِنْ عَفَا، عَفَا بِحِلْمٍ، فَاحْذَرِ اللهَ.
فَقَالَ: لاَ تَسْأَلُنِي شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَيْتُكَهُ.
قَالَ: وَتَفْعَلُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: صُرْمُ الدَّهْرِ (1) .
الثَّوْرِيُّ: عَنْ مُغِيْرَةَ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ الحَجَّاجَ أَرَادَ أَنْ يَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى المَقَامِ، فَزَجَرَهُ ابْنُ الحَنَفِيَّةِ، وَنَهَاهُ (2) .
إِسْرَائِيْلُ: حَدَّثَنَا ثُوَيْرٌ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الحَنَفِيَّةِ يَخْضِبُ بِالحِنَّاءِ وَالكَتَمِ (3) .
وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ: أَنَّهُ رَأَى ابْنَ الحَنَفِيَّةِ يَرْمِي الجِمَارَ عَلَى بِرْذَوْنٍ أَشْهَبَ (4) .
وَرَوَى: الثَّوْرِيُّ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ الحَنَفِيَّةِ مِطْرَفَ خَزٍّ أَصْفَرَ بِعَرَفَةَ (5) .
وَعَنْ رِشْدِيْنَ بنِ كُرَيْبٍ: رَأَيْتُ ابْنَ الحَنَفِيَّةِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، وَيُرْخِيْهَا شِبْراً أَوْ دُوْنَهُ (5) .
وَقَالَ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَيْمَنَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ الحنفِيَّةِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ (6) .
وَقِيْلَ لابْنِ الحَنَفِيَّةِ: لِمَ تَخْضِبُ؟
قَالَ: أَتَشَبَّبُ بِهِ لِلنِّسَاءِ (6) .
أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَيْمَنَ، قَالَ:
أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، فَإِذَا هُوَ مُكَحَّلٌ، مَصْبُوْغُ اللِّحْيَةِ بِحُمْرَةٍ، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ لأَبِي: بَعَثْتَنِي
__________
(1) ابن سعد 5 / 112 وما بين الحاصرتين منه، وانظره مطولا في ابن عساكر 15 / 373 ب.
(2) ابن سعد 5 / 113.
(3) ابن سعد 5 / 114، والكتم: نبت يخلط بالحناء ويخضب به الشعر فيبقى لونه، وأصله إذا طبخ بالماء كان منه مداد للكتابة.
(4) ابن سعد 5 / 113.
(5) ابن سعد 5 / 114.
(6) المصدر السابق.

الصفحة 126