كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: قَالَ عَمْرُو بنُ شُرَحْبِيْلَ:
وَلاَ تُطِيْلُوا جَدَثِي (1) ، فَإِنَّ المُهَاجِرِيْنَ كَانُوا يَكْرَهُوْنَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ فِي جِنَازَةِ أَبِي مَيْسَرَةَ آخِذاً بِقَائِمَةِ السَّرِيْرِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا مَيْسَرَةَ (2) .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالُوا: مَاتَ فِي وِلاَيَةِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ (3) .

43 - الجُرَشِيُّ يَزِيْدُ بنُ الأَسْوَدِ
مِنْ سَادَةِ التَّابِعِيْنَ بِالشَّامِ، يَسْكُنُ بِالغُوطَةِ، بِقَرْيَةِ زِبْدِيْنَ (4) .
أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَلَهُ دَارٌ بِدَاخِلِ بَابِ شَرْقِيٍّ.
قَالَ يُوْنُسُ بنُ مَيْسَرَةَ، قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ! كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟
قَالَ: أَدْرَكْتُ العُزَّى تُعْبَدُ فِي قَرْيَةِ قَوْمِي (5) .
قِيْلَ: إِنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِقَوْمِي: اكْتُبُوْنِي فِي الغَزْوِ.
قَالُوا: قَدْ كَبِرْتَ.
قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! اكْتُبُوْنِي، فَأَيْنَ سَوَادِي فِي المُسْلِمِيْنَ؟
قَالُوا: أَمَّا إِذْ فَعَلْتَ، فَأَفْطِرْ، وَتَقَوَّ عَلَى العَدُوِّ.
قَالَ: مَا كُنْتُ أُرَانِي أَبْقَى حَتَّى أُعَاتَبَ فِي نَفْسِي، وَاللهِ لاَ أُشْبِعُهَا مِنَ الطَّعَامِ، وَلاَ أُوطِئُهَا مِنْ مَنَامٍ حَتَّى تَلْحَقَ بِاللهِ (6) .
__________
(1) [يعني القبر] عن ابن سعد 6 / 108.
(2) ابن سعد 6 / 109.
(3) المصدر السابق.
(*) طبقات ابن سعد 7 / 444، تاريخ البخاري 8 / 318، المعرفة والتاريخ 2 / 380، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الرابع 250، الاستيعاب ت 2754، تاريخ ابن عساكر 18 / 120 ب، أسد الغابة 5 / 103، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الثاني 161، تاريخ الإسلام 3 / 213، البداية والنهاية 8 / 324، الإصابة ت 9393.
(4) هي قرية في الغوطة الشرقية شرق دمشق، تقع إلى الجنوب من " الحديثة ".
(5) تاريخ البخاري 8 / 318.
(6) ابن عساكر 18 / 121 ب.

الصفحة 136