كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)
سَوْسَنٌ بِالعِرَاقِ، كَانَ نَصْرَانِيّاً، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَنَصَّرَ، فَأَخَذَ عَنْهُ مَعْبَدٌ.
وَأَخَذَ غَيْلاَنُ القَدَرِيُّ عَنْ مَعْبَدٍ (1) .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، قَالَ:
كُنَّا فِي المَسْجِدِ، إِذْ مُرَّ بِمَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا هُوَ البَلاَءُ.
فَقَالَ خَالِدُ بنُ مَعْدَانَ: إِنَّ البَلاَءَ كُلَّ البَلاَءِ إِذَا كَانَتِ الأَئِمَّةُ مِنْهُم (2) .
قَالَ مَرْحُوْمٌ العَطَّارُ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَعَمِّي، سَمِعَا الحَسَنَ يَقُوْلُ:
إِيَّاكُم وَمَعْبَداً الجُهَنِيَّ، فَإِنَّهُ ضَالٌّ مُضِلٌّ.
قَالَ يُوْنُسُ: أَدْرَكْتُ الحَسَنَ يَعِيْبُ قَوْلَ مَعْبَدٍ، ثُمَّ تَلَطَّفَ لَهُ مَعْبَدٌ، فَأَلْقَى فِي نَفْسِهِ مَا أَلْقَى.
قَالَ طَاوُوْسٌ: احْذَرُوا قَوْلَ مَعْبَدٍ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدَرِيّاً.
وَقَالَ مَالِكُ بنُ دِيْنَارٍ: لَقِيْتُ مَعْبَداً بِمَكَّةَ بَعْد فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ وَهُوَ جَرِيْحٌ، قَدْ قَاتَلَ الحَجَّاجَ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا (3) .
وَرَوَى: ضَمْرَةُ، عَنْ صَدَقَةَ بنِ يَزِيْدَ، قَالَ:
كَانَ الحَجَّاجُ يُعَذِّبُ مَعْبَداً الجُهَنِيَّ بِأَصْنَافِ العَذَابِ وَلاَ يَجْزَعُ، ثُمَّ قَتَلَهُ.
قَالَ خَلِيْفَةُ (4) : مَاتَ قَبْلَ التِّسْعِيْنَ.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ: فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ صَلَبَ عَبْدُ المَلِكِ مَعْبَداً الجُهَنِيَّ بِدِمَشْقَ.
قُلْتُ: يَكُوْنُ صَلَبَهُ، ثُمَّ أَطْلَقَهُ.
77 - مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيْرِ الحَرَشِيُّ العَامِرِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَرَشِيُّ، العَامِرِيُّ، البَصْرِيُّ، أَخُو يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ اللهِ.
__________
(1) ابن عساكر 16 / 401 آ.
(2) ابن عساكر 16 / 401 ب.
(3) تاريخ البخاري 7 / 399 ولفظ (فتنة) ساقط في سائر مصادر الخبر.
(4) في تاريخه ص 302.
(*) طبقات ابن سعد 7 / 141، الزهد لأحمد ص 238، طبقات خليفة ت 1570، تاريخ =
الصفحة 187