كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

خَبِيْصاً، فَقِيْلَ لَهُ: مَا يُدْرِيْهِ مَا أَكَلَ؟
قَالَ: لَكِنَّ اللهَ يَدْرِي (1) .
الثَّوْرِيُّ: عَنْ سُرِّيَّةٍ لِلرَّبِيْعِ:
أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الدَّاخِلُ (2) ، وَفِي حَجْرِهِ المُصْحَفُ، فَيُغَطِّيْهِ.
وَعَنِ ابْنَةٍ لِلرَّبِيْعِ، قَالَتْ (3) : كُنْتُ أَقُوْلُ: يَا أَبَتَاهُ، أَلاَ تَنَامُ؟!
فَيَقُوْلُ: كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ البَيَاتَ.
الثَّوْرِيُّ: عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَ الرَّبِيْعُ بنُ خُثَيْمٍ يُقَادُ إِلَى الصَّلاَةِ وَبِهِ الفَالِجُ.
فَقِيْلَ لَهُ: قَدْ رُخِّصَ لَكَ.
قَالَ: إِنِّي أَسْمَعُ (حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ) ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْتُوْهَا وَلَوْ حَبْواً.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ هَذَا الَّذِي بِي بِأَعْتَى الدَّيْلَمِ عَلَى اللهِ (4) .
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: قِيْلَ لَهُ: لَوْ تَدَاوَيْتَ.
قَالَ: ذَكَرْتُ عَاداً وَثَمُوْدَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقُرُوْناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيْراً، كَانَتْ فِيْهِم أَوْجَاعٌ، وَكَانَتْ لَهُم أَطِبَّاءٌ، فَمَا بَقِيَ المُدَاوِي وَلاَ المُدَاوَى إِلاَّ وَقَدْ فَنِيَ (5) .
قَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا جَلَسَ رَبِيْعٌ فِي مَجْلِسٍ مُنْذُ اتَّزَرَ بِإِزَارٍ، يَقُوْلُ:
أَخَافُ أَنْ أَرَى أَمْراً، أَخَافُ أَنْ لاَ أَرُدَّ السَّلاَمَ، أَخَافُ أَنْ لاَ أُغْمِضَ بَصَرِي (6) .
__________
(1) انظره مفصلا في ابن سعد 6 / 188، 189.
(2) في الأصل: الراجل وما أثبتناه من " المعرفة والتاريخ " والخبر فيه 2 / 570 وانظر الحلية 2 / 107.
(3) في الأصل: (قال) وهو تصحيف، والخبر في " المعرفة والتاريخ " 2 / 570، وانظر الحلية 2 / 114، 115.
(4) ابن سعد 6 / 189، 190 والمعرفة والتاريخ 2 / 571 وانظر الحلية 2 / 113، 115.
والديلم هنا: الاعداء وفي معجم البلدان: الديلم: ماء لبني عبس من أرض اليمامة.
(5) المعرفة والتاريخ 2 / 571، وانظر ابن سعد 6 / 192، والحلية 2 / 106.
(6) المعرفة والتاريخ 2 / 572 ولفظه: (حاملا) بدل (أمرا) وقد أورد الفسوي الخبر مفصلا في الصفحة 569، وانظر الحلية 2 / 116.

الصفحة 260