كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى مُوْقَيْنِ لَهُ (1) ، ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ.
فَقَالَ لَهُ الرَّاكِبُ: مَا جِئْتُكَ إِلاَّ لأَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا، أَشَيْئاً رَأَيْتَ غَيْرَكَ يَفْعَلُهُ؟
قَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ خَيْراً مِنِّي، وَخَيْرَ الأُمَّةِ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ (2) .
تَفَرَّدَ بِهِ: إِسْرَائِيْلُ.
رُوِيَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ: أَنَّ الحَجَّاجَ اسْتَعْمَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي لَيْلَى عَلَى القَضَاءِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، ثُمَّ ضَرَبَهُ لِيَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَكَانَ قَدْ شَهِدَ النَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَقَالَ شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ: قَدِمَ عَبْدُ اللهِ بنُ شَدَّادِ بنِ الهَادِ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، فَاقْتَحَمَ بِهِمَا فَرَسُهُمَا الفُرَاتَ، فَذَهَبَا -يَعْنِي: غَرَقاً (3) -.
وَأَمَّا أَبُو نُعَيْمٍ المُلاَئِيُّ، فَقَالَ: قُتِلَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى بِوَقْعَةِ الجَمَاجِمِ، يَعْنِي: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ (4) .
وَقِيْلَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ.

97 - أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ حَبِيْبٍ * (ع)
مُقْرِئُ الكُوْفَةِ، الإِمَامُ، العَلَمُ، عَبْدُ اللهِ بنُ حَبِيْبِ بنِ رُبَيِّعَةَ الكُوْفِيُّ.
مِنْ أَوْلاَدِ الصَّحَابَةِ، مَوْلِدُهُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
__________
(1) الموق: خف غليظ يلبس فوق الخف.
(2) الحلية 4 / 354 وعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي الكوفي ضعفه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم وابن مهدي والقطان وابن سعد والنسائي.
وقال ابن عدي: يحدث بأشياء لا يتابع عليها.
(3) انظر ابن سعد 6 / 113.
(4) انظر تاريخ بغداد 10 / 201.
(*) طبقات ابن سعد 6 / 172، طبقات خليفة ت 1102، تاريخ البخاري 5 / 72، المعارف 528، المعرفة والتاريخ 2 / 589، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثاني 37، الحلية 4 / 191، تاريخ بغداد 9 / 430، تهذيب الكمال ص 1628، تذكرة الحفاظ 1 / 55، تاريخ الإسلام 3 / 222، تذهيب التهذيب 2 / 137 آ، البداية والنهاية 9 / 6، العقد الثمين 8 / 66، غاية النهاية ت 1755، تهذيب التهذيب 5 / 183، طبقات الحفاظ للسيوطي ص 19.

الصفحة 267