كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)
ابْنُ لَهِيْعَةَ: عَنْ عَطَاءِ بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
إِنَّ الخَشْيَةَ أَنْ تَخْشَى اللهَ حَتَّى تَحُوْلَ خَشْيَتُكَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ، فَتِلْكَ الخَشْيَةُ، وَالذِّكْرُ طَاعَةُ اللهِ، فَمَنْ أَطَاعَ اللهَ، فَقَدْ ذَكَرَهُ، وَمَنْ لَمْ يُطِعْهُ، فَلَيْسَ بِذَاكِرٍ، وَإِنْ أَكْثَرَ التَّسْبِيْحَ وَتِلاَوَةَ القُرْآنِ (1) .
وَرُوِيَ عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ:
قَالَ لِي سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ: لأَنْ أَنْشُرَ عِلْمِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَذْهَبَ بِهِ إِلَى قَبْرِي (2) .
قَالَ هِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ: قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ: مَا عَلاَمَةُ هَلاَكِ النَّاسِ؟
قَالَ: إِذَا ذَهَبَ عُلَمَاؤُهُم (3) .
وَقَالَ عُمَرُ بنُ ذَرٍّ: كَتَبَ سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي كِتَاباً أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللهِ، وَقَالَ:
إِنَّ بَقَاءَ المُسْلِمِ كُلَّ يَوْمٍ غَنِيْمَةٌ ... ، فَذَكَرَ الفَرَائِضَ وَالصَّلَوَاتِ وَمَا يَرْزُقُهُ اللهُ مِنْ ذِكْرِهِ (4) .
أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الفُضَيْلِ بنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَرِيْزٍ:
أَنَّ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ قَالَ: لاَ تُطْفِئُوا سُرُجَكُم (5) لَيَالِيَ العَشْرِ - تُعْجِبُهُ العِبَادَةُ - وَيَقُوْل: أَيْقِظُوا خَدَمَكُم يَتَسَحَّرُوْنَ لِصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ (6) .
عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ: أَنْبَأَنَا هِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ: خَرَجْنَا مَعَ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ فِي
__________
(1) الحلية 4 / 276.
(2) انظر ابن سعد 6 / 258.
(3) الحلية 4 / 276، وانظر ابن سعد 6 / 262.
(4) الحلية 4 / 280، وانظر 4 / 276.
(5) في نسخة " مصابيحكم ".
(6) الحلية 4 / 281.
وكان رحمه الله يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في فضل العبادة في هذه الايام، فقد روى البخاري 2 / 381 و383 في العيدين باب فضل العمل في أيام التشريق، والترمذي (757) وأبو داود (2438) وابن ماجه (1727) من طرق عن مسلم البطين، عن سعيد =
الصفحة 326