كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)
بنِ سَرَّاقِ بنِ صُبْحِ بنِ كِنْدِيِّ بنِ عَمْرٍو الأَزْدِيُّ، العَتَكِيُّ، البَصْرِيُّ.
وُلِدَ: عَامَ الفَتْحِ.
وَقِيْلَ: بَلْ ذَلِكَ أَبُوْهُ.
حَدَّثَ المُهَلَّبُ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ، وَسَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَالبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ.
رَوَى عَنْهُ: سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَعُمَرُ بنُ سَيْفٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ (1) : ارْتَدَّ قَوْمُ المُهَلَّبِ، فَقَاتَلَهُمْ عِكْرِمَةُ بنُ أَبِي جَهْلٍ، وَظَفِرَ بِهِمْ، وَبَعَث بِذَرَارِيْهِمْ إِلَى الصِّدِّيْقِ، فِيْهِم أَبُو صُفْرَةَ مُرَاهِقاً، ثُمَّ نَزَلَ البَصْرَةَ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ (2) : سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ غَزَا المُهَلَّبُ الهِنْدَ، وَوَلِيَ الجَزِيْرَةَ لابْنِ الزُّبَيْرِ، وَحَارَبَ الخَوَارِجَ، ثُمَّ وَلِيَ خُرَاسَانَ.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّ الحَجَّاجَ بِالَغَ فِي احْترَامِ المُهَلَّبِ لَمَّا دَوَّخَ الأَزَارِقَةَ، وَلَقَدْ قُتِلَ مِنْهُم فِي مَلْحَمَةٍ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ وَثَمَانِ مائَةٍ.
وَرَوَى: الحَسَنُ بنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَمِيْراً قَطُّ أَفَضْلَ وَلاَ أَسْخَى وَلاَ أَشْجَعَ مِنَ المُهَلَّبِ، وَلاَ أَبْعَدَ مِمَّا يَكْرَهُ، وَلاَ أَقْرَبَ مِمَّا يُحِبُّ (3) .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ: كَانَ بِالبَصْرَةِ أَرْبَعَةٌ لَيْسَ مِثْلَهُمْ:
الأَحْنَفُ: فِي حِلْمِهِ، وَعَفَافِهِ، وَمَنْزِلَتِهِ مِنْ عَلِيٍّ، وَالحَسَنُ: فِي زُهْدِهِ، وَفَصَاحْتِهِ، وَسَخَائِهِ، وَمَحَلِّهِ مِنَ القُلُوْبِ، وَالمُهَلَّبُ بنُ أَبِي صُفْرَةَ: ... فَذَكَرَ أَمْرَهُ، وَسَوَّارٌ القَاضِي: فِي عَفَافِهِ، وَتَحَرِّيْهِ لِلْحَقٍّ (3) .
وَعَنِ المُهَلَّبِ، قَالَ: يُعْجِبُنِي فِي الرَّجُلِ أَنْ أَرَى عَقْلَهُ زَائِداً عَلَى لِسَانِهِ (4) .
__________
(1) في الطبقات، انظر 7 / 101، 102.
(2) في تاريخه، انظر 206 و262.
(3) ابن عساكر 17 / 225 ب.
(4) ابن عساكر 17 / 226 ب، وانظر ما قبلها.
الصفحة 384