كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كُنْتُ أَتَعَلَّقُ بِشَعْرٍ فِي ظَهْرِ أَبِي (1) .
وَيُرْوَى عَنِ: الزُهْرِيِّ، عَنْ قَبِيْصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ:
كُنَّا فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ وَإِلَى آخِرِهَا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ بِالمَسْجِدِ بِاللَّيْلِ، أَنَا، وَمُصْعَبٌ وَعُرْوَةُ ابْنَا الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ المِسْوَرُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، وَكُنَّا نَتَفَرَّقُ بِالنَّهَارِ، فَكُنْتُ أَنَا أُجَالِسُ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، وَهُوَ مُتَرَئِّسٌ بِالمَدِيْنَةِ فِي القَضَاءِ وَالفَتْوَى وَالقِرَاءةِ وَالفَرَائِضِ فِي عَهْدِ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، ثُمَّ كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نُجَالِسُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَكَانَ عُرْوَةُ يَغْلِبُنَا بِدُخُوْلِهِ عَلَى عَائِشَةَ (2) .
قَالَ هِشَامٌ: عَنْ أَبِيْهِ: مَا مَاتَتْ عَائِشَةُ حَتَّى تَرَكْتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ (2) .
مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ لَنَا وَنَحْنُ شَبَابٌ: مَا لَكُم لاَ تَعَلَّمُوْنَ، إِنْ تَكُوْنُوا (3) صِغَارَ قَوْمٍ يُوْشِكُ أَنْ تَكُوْنُوا كِبَارَ قَوْمٍ، وَمَا خَيْرُ الشَّيْخِ أَنْ يَكُوْنَ شَيْخاً وَهُوَ جَاهِلٌ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي قَبْلَ مَوْتِ عَائِشَةَ بِأَرْبَعِ حِجَجٍ وَأَنَا أَقُوْلُ، لَوْ مَاتَتِ اليَوْمَ مَا نَدِمْتُ عَلَى حَدِيْثٍ عِنْدَهَا إِلاَّ وَقَدْ وَعَيْتُهُ، وَلَقَدْ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنِ الصَّحَابِيِّ الحَدِيْثُ، فَآتِيْهِ، فَأَجِدُهُ قَدْ قَالَ، فَأَجْلِسُ عَلَى بَابِهِ، ثُمَّ أَسْأَلُهُ عَنْهُ (4) .
__________
(1) انظر ابن عساكر 11 / 284 آ.
(2) ابن عساكر 11 / 284 آ.
(3) في الأصل: " نكون " تصحيف.
(4) أورد بعضها أبو نعيم في الحلية 2 / 177 من طريق الاصمعي عن ابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه، وانظر المعرفة والتاريخ 1 / 551 وابن عساكر 11 / 285 ب.

الصفحة 424