كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

قَالَ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ: سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ عِنْدَنَا أَفْهَمُ مِنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ (1) .
الوَاقِدِيُّ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الهُذَلِيِّ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بنَ يَسَارٍ يَقُوْلُ:
سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بَقِيَّةُ النَّاسِ.
وَسَمِعْتُ السَّائِلَ يَأْتِي سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَيَقُوْلُ: اذْهَبْ إِلَى سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ اليَوْمَ (2) .
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ مِنْ عُلَمَاءِ النَّاسِ بَعْدَ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَكَانَ كَثِيْراً مَا يُوْافِقُ سَعِيْداً، وَكَانَ سَعِيْدٌ لاَ يُجْتَرَأُ عَلَيْهِ (3) .
قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: عَنْ مُصْعَبِ بنِ عُثْمَانَ:
كَانَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهاً، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ، فَسَامَتْهُ نَفْسَهُ، فَامْتَنَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: إِذاً أَفْضَحُكَ.
فَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ، وَتَرَكَهَا فِي مَنْزِلِهِ، وَهَرَبَ مِنْهَا.
قَالَ سُلَيْمَانُ: فَرَأَيْتُ يُوْسُفَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- وَكَأَنِّي أَقُوْلُ لَهُ: أَنْتَ يُوْسُفُ؟
قَالَ: نَعَمْ، أَنَا يُوْسُفُ الَّذِي هَمَمْتُ، وَأَنْتَ سُلَيْمَانُ الَّذِي لَمْ تَهُمَّ (4) .
إِسْنَادُهَا مُنْقَطِعٌ.
قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: سُلَيْمَانُ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَأْمُوْنٌ، فَاضِلٌ، عَابِدٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: أَحَدُ الأَئِمَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ (5) : كَانَ ثِقَةً، عَالِماً، رَفِيْعاً، فَقِيْهاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ (6) .
__________
(1) ابن سعد 5 / 174، والفسوي في " المعرفة والتاريخ " 1 / 549 وزاد: " ولم يقل أفقه ".
(2) ابن عساكر (أحمد الثالث) 655.
(3) المعرفة والتاريخ 1 / 549، وابن عساكر (أحمد الثالث) 655.
(4) الحلية 2 / 190، 191، وابن عساكر (أحمد الثالث) 654.
(5) في الطبقات 5 / 175.
(6) لفظ ابن سعد: " عاليا " وزاد في نهاية الخبر: " وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ".

الصفحة 446