كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)
الحَسَنِ، وَابْنِ سِيْرِيْنَ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ تَلاَمِذَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَأَيُّوْبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَآخَرُوْنَ.
رَوَى: عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَوْ أَنَّ أَهْلَ البَصْرَةِ نَزَلُوا عِنْدَ قَوْلِ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ، لأَوْسَعَهُم عِلْماً عَمَّا فِي كِتَابِ اللهِ (1) .
وَرُوِيَ عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: تَسْأَلُوْنِي وَفِيْكُم جَابِرُ بنُ زَيْدٍ (2) !
وَعَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْلَمَ مِنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ (3) .
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: كَانَتْ لأَبِي الشَّعْثَاءِ حَلْقَةٌ بِجَامِعِ البَصْرَةِ يُفْتِي فِيْهَا قَبْلَ الحَسَنِ، وَكَانَ مِنَ المُجْتَهِدِيْنَ فِي العِبَادَةِ، وَقَدْ كَانُوا يُفَضِّلُوْنَ الحَسَنَ عَلَيْهِ، حَتَّى خَفَّ الحَسَنُ فِي شَأْنِ ابْنِ الأَشْعَثِ.
قُلْتُ: لَمْ يَخِفَّ، بَلْ خَرَجَ مُكْرَهاً.
قَالَ أَيُّوْبُ: رَأَيْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ، وَكَانَ لَبِيْباً (4) .
وَقَالَ قَتَادَةُ يَوْمَ مَوْتِ أَبِي الشَّعْثَاءِ: اليَوْمَ دُفِنَ عِلْمُ أَهْلِ البَصْرَةِ -أَوْ قَالَ: عَالِمُ العِرَاقِ (5) -.
وَعَنْ إِيَاسِ بنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَهْلَ البَصْرَةِ وَمُفْتِيْهِم جَابِرُ بنُ زَيْدٍ (6) .
__________
= ابن حجر في " التبصير " إلا أنه في تهذيب الكمال ومعجم البلدان والقاموس ينسب إلى درب الجوف بالبصرة.
واختلف أيضا في ضبط الخوف التي في عمان، فقيل بالجيم والحاء والخاء، انظر التاج.
(1) ابن سعد 7 / 179، 180 والمعرفة والتاريخ 2 / 12 والحلية 3 / 85.
(2) الحلية 3 / 86.
(3) المصدر السابق والمعرفة والتاريخ 2 / 13 وروايتهما: " ما رأيت أحدا أعلم بالفتيا من أبي الشعثاء ".
(4) انظر ابن سعد 7 / 180 والمعرفة والتاريخ 2 / 12.
(5) انظر الحلية 3 / 86.
(6) انظر ابن سعد 7 / 180 والحلية 3 / 86.
الصفحة 482