كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

رَوَى: ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ:
جَهَدْنَا أَنَّ نُجْلِسَ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيَّ إِلَى سَارِيَةٍ، وَأَرَدْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ، فَأَبَى، وَكَانَ يَأْتِي المَسْجِدَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ وَرَيْطَةٌ (1) مُعَصْفَرَةٌ.
قَالَ: وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَ الشُّرَطِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ إِبْرَاهِيْمُ ذَكِيّاً، حَافِظاً، صَاحِبَ سُنَّةٍ.
قَالَ مُغِيْرَةُ: كَانَ إِبْرَاهِيْمُ إِذَا طَلَبَهُ إِنْسَانٌ لاَ يُحِبُّ لِقَاءهُ، خَرَجَتِ الجَارِيَةُ، فَقَالَتِ: اطْلُبُوْهُ فِي المَسْجِدِ (2) .
رَوَى: قَيْسٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ:
أَتَى رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ رَجُلاً بِشَيْءٍ، فَبَلَغَهُ عَنِّي، فَكَيْفَ أَعْتَذِرُ إِلَيْهِ؟
قَالَ: تَقُوْلُ: وَاللهِ إِنَّ اللهَ لَيْعَلَمُ مَا قُلْتُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ إِبْرَاهِيْمُ القِرَاءةَ عَرْضاً عَنْ: عَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدِ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: الأَعْمَشُ، وَطَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ.
وَرَوَى: وَكِيْعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ:
الجَهْرُ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ: بِدْعَةٌ (3) .

214 - أَبُو نَضْرَةَ العَبْدِيُّ المُنْذِرُ بنُ مَالِكِ بنِ قُطَعَةَ * (م، 4)
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، أَبُو نَضْرَةَ العَبْدِيُّ،
__________
(1) القباء: ثوب يلبس فوق الثياب أو القميص ويتمنطق عليه، والريطة، الملاءة كلها نسج واحد وقطعة واحدة.
(2) انظر وفيات الأعيان 1 / 25.
(3) أخرج أحمد 4 / 85 والترمذي (244) والنسائي 2 / 135 عن ابن عبد الله بن مغفل وقال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم وقال: أي بني إياك والحدث، فقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا صليت فقل: الحمد لله رب العالمين، وهو حديث حسن.
انظر شرح السنة 3 / 52، 57.
(*) طبقات ابن سعد 7 / 208، طبقات خليفة ت 1718، تاريخ البخاري 7 / 355، =

الصفحة 529