كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)

قَالَ أَبُو الأَشْهَبِ: سَمِعْتُ بَكْراً يَقُوْلُ:
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا رِزْقاً يَزِيْدُنَا لَكَ شُكْراً، وَإِلَيْك فَاقَةً وَفَقْراً، وَبِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنَىً (1) .
قَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ: كَانَ بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ مُجَابَ الدَّعْوَةِ (2) .
قَالَ مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ: حَضَرَ الحَسَنُ جِنَازَةَ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ عَلَى حِمَارٍ، فَرَأَى النَّاسَ يَزْدَحِمُوْنَ، فَقَالَ:
مَا يُوْزَرُوْنَ أَكْثَرَ مِمَّا يُؤْجَرُوْنَ، كَانُوا يَنْظُرُوْنَ، فَإِنَّ قَدِرُوا عَلَى حَمْلِ الجِنَازَةِ، أَعْقَبُوا إِخْوَانَهُم (3) .
قَالَ غَالِبٌ القَطَّانُ: قَالَ بَكْرٌ:
إِيَّاكَ مِنَ الكَلاَمِ، مَا إِنْ أَصَبْتَ فِيْهِ لَمْ تُؤْجَرْ، وَإِنْ أَخْطَأْتَ تُوْزَرْ، وَذَلِكَ سُوْءُ الظَنِّ بِأَخِيْكَ (4) .
قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ بَكْرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ (5) .
قَالَ مُؤَمِّلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: مَاتَ بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ سَنَةَ سِتٍّ وَمائَةٍ.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ - وَهُوَ أَصَحُّ -: إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمائَةٍ (6) .
قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ بَكْرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ:
لَوْ قِيْلَ لِي: خُذْ بِيَدِ خَيْرِ أَهْلِ المَسْجِدِ، لَقُلْتُ: دُلُّوْنِي عَلَى أَنْصَحِهِم لِعَامَّتِهِم، فَإِذَا قِيْلَ: هَذَا، أَخَذْتُ بِيَدِهِ.
وَلَوْ قِيْلَ لِي: خُذْ بِيَدِ شَرِّهِم، لَقُلْتُ: دُلُّوْنِي عَلَى أَغَشِّهِم لِعَامَّتِهِم.
وَلَوْ أَنَّ مُنَادِياً نَادَى مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْكُم إِلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ، لَكَانَ يَنْبَغِي لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَنْ يَلْتَمِسَ
__________
(1) ابن سعد 7 / 211 وانظر الحلية 2 / 225.
(2) الحلية 2 / 230.
(3) ابن سعد 7 / 211.
(4) ابن سعد 7 / 210 وانظر الحلية 2 / 226.
(5) ابن سعد 7 / 211.
(6) انظر ابن سعد 7 / 211.

الصفحة 535