كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)
وَثَّقَهُ: العِجْلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَجَمَاعَةٌ.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: أَصْحَابُ زَيْدٍ الَّذِيْنَ كَانُوا يَأْخُذُوْنَ عَنْهُ، وَيُفْتُوْنَ بِفَتْوَاهُ، مِنْهُم مَنْ لَقِيَهُ، وَمِنْهُم مَنْ لَمْ يَلْقَهُ، وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً، فَذَكَرَ مِنْهُم: نَافِعَ بنَ جُبَيْرٍ (1) .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، كَانَ يَحُجُّ مَاشِياً وَنَاقَتُهُ تُقَادُ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالوَسِمَةِ (2) .
وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: كَانَ نَافِعُ بنُ جُبَيْرٍ يُعَدُّ مِنْ فُصَحَاءِ قُرَيْشٍ؛ هُوَ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَسُلَيْمَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ (3) .
وَعَنْ نَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَنْ شَهِدَ جِنَازَةً لِيَرَاهُ أَهْلُهَا، فَلاَ يَشْهَدْهَا (4) .
وَقِيْلَ: قَدِمَ نَافِعُ بنُ جُبَيْرٍ عَلَى الحَجَّاجِ، فَقَالَ الحَجَّاجُ:
قَتَلْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ صَفْوَانَ، وَابْنَ مُطِيْعٍ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ قَتَلْتُ ابْنَ عُمَرَ.
فَقَالَ لَهُ: مَا أَرَادَ اللهُ بِكَ، خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ لِنَفْسِكَ.
قَالَ: صَدَقْتَ.
فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ لَهُ عَنْبَسَةُ بنُ سَعِيْدٍ: لاَ خَيْرَ لَكَ فِي المُقَامِ عِنْدَ هَذَا.
قَالَ: جِئْتُ لِلْغَزْوِ.
ثُمَّ وَدَّعَ الحَجَّاجَ، وَسَارَ نَحْوَ الدَّيْلَمِ (5) .
مَالِكُ بنُ يَزِيْدَ بنِ رُوْمَانَ، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي إِلَى جَنْبِ نَافِعِ بنِ جُبَيْرٍ، فَيَغْمِزُنِي، فَأَفْتَحُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نُصَلِّي.
__________
(1) ابن عساكر 17 / 251 ب.
(2) انظر ابن سعد 5 / 206.
(3) انظر ابن عساكر 17 / 251 ب، 252 آ.
(4) ابن عساكر 17 / 252 ب، ولفظه: " ومن لم يشهد الجنازة إلا ليراه أهلها فلا يشهدها ".
(5) ابن عساكر 17 / 252 ب، 253 آمطولا، وانظر المعرفة والتاريخ 565، 566 وانظر التعريف بالديلم صفحة 260.
(6) ابن عساكر 17 / 252 آ، وانظر معنى الفتح ص 559.
الصفحة 542