كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 4)
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ (1) : كَانَ ثِقَةً، عَالِماً، فَاضِلاً، كَثِيْرَ العِلْمِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.
قَالَ مَكْحُوْلٌ: مَا زِلْتُ مُضْطَلِعاً عَلَى مَنْ نَاوَأَنِي (2) حَتَّى عَاوَنَهُم عَلَيَّ رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ سَيِّدَ أَهْلِ الشَّامِ فِي أَنْفُسِهِم (3) .
قُلْتُ: كَانَ مَا بَيْنَهُمَا فَاسِداً، وَمَا زَالَ الأَقْرَانُ يَنَالُ بَعْضُهُم مِنْ بَعْضٍ، وَمَكْحُوْلٌ وَرَجَاءٌ إِمَامَانِ، فَلاَ يُلْتَفَتُ إِلَى قَوْلِ أَحَدٍ مِنْهُمَا فِي الآخَرِ.
قَالَ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ (4) : كَانَ رَجَاءٌ قَدِمَ الكُوْفَةَ مَعَ بِشْرِ بنِ مَرْوَانَ، فَسَمِعَ مِنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَقَتَادَةُ.
ابْنُ شَوْذَبٍ: عَنْ مَطَرٍ الوَرَّاقِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَامِيّاً أَفَضْلَ مِنْ رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ (5) .
وَقَالَ ضَمْرَةُ: عَنْ رَجَاءِ بنِ أَبِي سَلَمَةَ:
مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَقْتَدِيَ بِهِ مِنْ رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ (6) .
وَيُرْوَى عَنْ: رَجَاءِ بنِ حَيْوَةَ، قَالَ:
مَنْ لَمْ يُؤَاخِ إِلاَّ مَنْ لاَ عَيْبَ فِيْهِ، قَلَّ صَدِيْقُهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ صَدِيْقِهِ إِلاَّ بِالإِخْلاَصِ لَهُ، دَامَ سَخَطُهُ، وَمَنْ عَاتَبَ إِخْوَانَهُ عَلَى كُلِّ ذَنْبٍ، كَثُرَ عَدُوُّهُ (7) .
__________
(1) في الطبقات 7 / 454.
(2) في الأصل: " ناداني " وما أثبتناه من ابن عساكر.
(3) ابن عساكر 6 / 118 آ، وانظر المعرفة والتاريخ 2 / 368 وقد ورد الخبر في ترجمة مكحول البصري في المجلد الخامس من الأصل 48 آ.
(4) في المعرفة والتاريخ 2 / 368، 369.
(5) الحلية 5 / 170 وابن عساكر 6 / 118 آ، وانظر المعرفة والتاريخ 2 / 371 ففيه بلفظ " أفقه " بدل " أفضل " وله تتمة.
وكذا في طبقات الفقهاء للشيرازي 75.
(6) ابن عساكر 6 / 118 آ، وفي المعرفة والتاريخ 2 / 371، 372 من طريق ضمرة عن رجاء عن نعيم بن سلامة قال:.
(7) ابن عساكر 6 / 118 ب.
الصفحة 558