كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 5)

وَقَالَ مَرَّةً: أَوْ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيْلَ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ، وَآخَرُ: سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، وَهَذَا بَعِيْدٌ.
أَمَّا:

58 - مَكْحُوْلٌ الأَزْدِيُّ البَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ *
فَرَوَى عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ.
وَعَنْهُ: عُمَارَةُ بنُ زَاذَانَ، وَالرَّبِيْعُ بنُ صَبِيْحٍ، وَهَارُوْنُ بنُ مُوْسَى النَّحْوِيُّ.
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
قُلْتُ: لَهُ فِي (الأَدَبِ) لِلْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ:
كُنْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَرْحَمُكَ اللهُ إِنْ كُنْتَ حَمِدْتَ اللهَ (1) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمٌ الجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الحِيْرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّ اللهَ -تَعَالَى- يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ (2)) .
هَذَا حَدِيْثٌ عَالٍ، صَالِحُ الإِسْنَادِ.
أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ، مِنْ حَدِيْثِ عَبْدِ
__________
(*) تاريخ البخاري 8 / 22، الجرح والتعديل 8 / 407، تهذيب الكمال: 1369، تذهيب التهذيب 4 / 68 / 2، تهذيب التهذيب 10 / 293، خلاصة تهذيب الكمال: 387.
(1) أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " رقم (936) من طريق عارم، حدثنا عمارة بن زاذان، قال: حدثني مكحول الأزدي قال:..وعمارة بن زاذان صدوق كثير الخطأ، وباقي رجاله ثقات.
وإلى هنا انتهى المؤلف من ترجمه مكحول الأزدي العارضة ثم عاد إلى ترجمة مكحول الشامي.
(2) إسناده حسن، وأخرجه أحمد 2 / 132 و153، والترمذي (3531) في الدعوات، وابن ماجه (4253) في الزهد، وصححه ابن حبان (2449) والحاكم 4 / 257، ووافقه المؤلف في مختصره.
وقوله: ما لم يغرغر أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه، فتكون بمنزلة الشئ يتغرغر به.

الصفحة 160