كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 5)
حَدَّثَ عَنْهُ: بُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ، وَابْنُ عَجْلاَنَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ الغَسِيْلِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ: أَبُو زُرْعَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ عَارِفاً بِالمَغَازِيِ، يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ابْنُ إِسْحَاقَ كَثِيْراً.
تُوُفِّيَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ، وَهُوَ أَصَحُّ.
وَيُقَالُ: سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَكَانَ جَدُّهُ مِنْ فُضَلاَءِ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ الَّذِي رَدَّ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَيْنَهُ، فَعَادَتْ - بِإِذْنِ اللهِ - كَمَا كَانَتْ.
103 - مَسْلَمَةُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأُمَوِيُّ * (د)
الأَمِيْرُ الضِّرْغَامُ، قَائِدُ الجُيُوْشِ، أَبُو سَعِيْدٍ، وَأَبُو الأَصْبَغِ الأُمَوِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
وَيُلَقَّبُ: بِالجَرَادَةِ الصَّفْرَاءِ.
حَكَى عَنْهُ: يَحْيَى بنُ يَحْيَى الغَسَّانِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ.
وَلَهُ حَدِيْثٌ فِي (سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ) .
لَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُوْدَةٌ مَعَ الرُّوْمِ، وَهُوَ الَّذِي غَزَا القُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، وَكَانَ مَيْمُوْنَ النَّقِيْبَةِ، وَقَدْ وَلِيَ العِرَاقَ لأَخِيْهِ يَزِيْدَ، ثُمَّ أَرْمِيْنِيَةَ.
قَالَ اللَّيْثُ: وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَمائَةٍ غَزَا مَسْلَمَةُ التُّرْكَ وَالسِّنْدَ.
قَالَ خَلِيْفَةُ (1) : مَاتَ مَسْلَمَةُ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
قُلْتُ: كَانَ أَوْلَى بِالخِلاَفَةِ مِنْ سَائِرِ إِخْوَتِهِ.
وَفِيْهِ يَقُوْلُ أَبُو نُخَيْلَةَ:
أَمَسْلَمُ، إِنِّي يَا ابْنَ خَيْرِ خَلِيْفَةٍ ... وَيَا فَارِسَ الهَيْجَاءِ، يَا جَبَلَ الأَرْضِ
شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ مِنَ التُّقَى ... وَمَا كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يُغْضِي
__________
(*) تاريخ خليفة: 301، الجرح والتعديل 8 / 266، تهذيب الكمال: 1328، تذهيب التهذيب 4 / 39 / 2، تاريخ الإسلام 4 / 302، تهذيب التهذيب 10 / 144.
(1) في تاريخه الصفحة (350) .
الصفحة 241