كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 5)

وَالمُفَضَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَحَمَّادُ بنُ شُعَيْبٍ، وَأَبَانٌ العَطَّارُ، وَالحَسَنُ بنُ صَالِحٍ، وَحَمَّادُ بنُ أَبِي زِيَادٍ، وَنُعَيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَانتهتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الإِقْرَاءِ بَعْدَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ شَيْخِه.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: لَمَّا هَلَكَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، جَلَسَ عَاصِمٌ يُقرِئُ النَّاسَ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالقُرْآنِ حَتَّى كَأَنَّ فِي حُنْجرتِه جَلاَجلَ.
قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ، وَغَيْرُهُ: اسْمُ أَبِي النَّجُوْدِ: بَهْدَلَةُ.
وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ: بَهْدَلَةُ أُمُّهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانَ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الكُوْفَةِ: يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وَعَاصِمُ بنُ أَبِي النَّجُوْدِ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، وَهُمْ مِنْ مَوَالِي بَنِي أَسدٍ.
ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الحَارِثِ بنِ حَسَّانٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى المِنْبَرِ، وَبِلاَلٌ قَائِمٌ مُتَقَلِّدٌ سَيْفاً (1) .
أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَقرَأَ مِنْ عَاصِمٍ.
يَحْيَى بنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ صَالِحٍ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَفصَحَ مِنْ عَاصِمِ بنِ أَبِي النَّجُوْدِ، إِذَا تَكَلَّم، كَادَ يَدْخُلُه خُيَلاَءُ.
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بنُ أَبِي النَّجُوْدِ، قَالَ:
مَا قَدِمتُ عَلَى أَبِي وَائِلٍ مِنْ سفرٍ إِلاَّ قَبَّلَ كَفِّي.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ عَاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ، فَقَالَ:
رَجُلٌ صَالِحٌ، خَيِّرٌ، ثِقَةٌ.
قُلْتُ: أَيُّ القِرَاءاتِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ: قِرَاءةُ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَقِرَاءةُ عَاصِمٍ.
__________
(1) وأخرجه أحمد 3 / 482 من طريق أبي بكر بن عياش عن الحارث بن حسان البكري، ورواه أحمد 3 / 422، وأبو بكر بن أبي شيبة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن الحارث.

الصفحة 257