كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 5)

غُلاَمُ، أَيَسُرُّكَ أَنِّي أَبُوْكَ؟
قَالَ: أَمَّا أَبِي، فَلاَ أَبْغِي بِهِ بَدَلاً، وَلَكِنْ يَسُرُّنِي أَنْ تَكُوْنَ أُمِّي.
فَحُصِرَ الفَرَزْدَقُ، وَقَالَ: مَا مَرَّ بِي مِثْلُهَا.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وُلِدَ سَنَةَ سِتِّيْنَ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَهُوَ القَائِلُ:
وَالحُبُّ فِيْهِ حَلاَوَةٌ وَمَرَارَةٌ ... سَائِلْ بِذَلِكَ مَنْ تَطَعَّمَ أَوْ ذُقِ
مَا ذَاقَ بُؤْسَ مَعِيْشَةٍ وَنَعِيْمَهَا ... فِيْمَا مَضَى أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْشَقِ

178 - زَيْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ * (د، ت، ق)
ابْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَبُو الحُسَيْنِ الهَاشِمِيُّ، العَلَوِيُّ، المَدَنِيُّ.
أَخُو: أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ، وَعَبْدِ اللهِ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَحُسَيْنٍ.
وَأُمُّه: أُمُّ وَلَدٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ؛ زَيْنِ العَابِدِيْنَ، وَأَخِيْهِ؛ البَاقِرِ، وَعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ؛ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَشُعْبَةُ، وَفُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ، وَالمُطَّلِبُ بنُ زِيَادٍ، وَسَعِيْدُ بنُ خُثَيْمٍ، وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ.
وَكَانَ ذَا عِلْمٍ وَجَلاَلَةٍ وَصَلاَحٍ، هَفَا، وَخَرَجَ، فَاسْتُشْهِدَ.
وَفدَ عَلَى مُتَوَلِّي العِرَاقِ يُوْسُفَ بنِ عُمَرَ، فَأَحْسَنَ جَائِزَتَه، ثُمَّ رُدَّ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنَ الكُوْفَةِ، فَقَالُوا: ارجِعْ نُبَايِعْكَ، فَمَا يُوْسُفُ بِشَيْءٍ.
فَأَصغَى إِلَيْهِم، وَعَسْكَرَ، فَبَرَزَ لِحَرْبِهِ عَسْكَرُ يُوْسُفَ، فَقُتِلَ فِي المَعرَكَةِ، ثُمَّ صُلِبَ أَرْبَعَ سِنِيْنَ.
__________
(*) طبقات ابن سعد 5 / 325، طبقات خليفة 258، التاريخ الكبير 3 / 403، الجرح والتعديل 3 / 568، مقاتل الطالبيين 127، وفيات الأعيان 5 / 122، و6 / 110، تهذيب الكمال 459، تذهيب التهذيب 1 / 254 / 1، تاريخ الإسلام 5 / 74، فوات الوفيات 2 / 35، 38، ابن خلدون 3 / 98، تهذيب التهذيب 3 / 420، خلاصة تذهيب الكمال 129، شذرات الذهب 1 / 158، 159، تاريخ الكوفة 327، تهذيب ابن عساكر 6 / 17، 27.

الصفحة 389