كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 5)
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: أَصْحَابُ الشَّعْبِيِّ: أَبُو حَصِيْنٍ، ثُمَّ إِسْمَاعِيْلُ، ثُمَّ دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، ثُمَّ الشَّيْبَانِيُّ وَمُطَرِّفٌ وَبَيَانٌ طَبَقَةٌ، الشَّيْبَانِيُّ أَعْلاَهم، وَمُغِيْرَةُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّعْبِيِّ، رَوَى عَنْهُ، فَأَجَادَ، وَزَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي السَّفَرِ طَبَقَةٌ، وَمَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ وَأَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ وَابْنُ أَبْجَرَ طَبَقَةٌ، وَأَشْعَثُ بنُ سَوَّارٍ فَوْقَ جَابِرٍ وَابْنِ سَالِمٍ، وَمُجَالِدٌ فَوْقَ أَشْعَثَ، وَفَوْقَ أَجْلَحَ الكِنْدِيِّ.
رَوَى: أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: أَبُو حَصِيْنٍ يَسْمَعُ مِنِّي، ثُمَّ يَذْهَبُ فَيَروِيهِ.
يَحْيَى بنُ آدَمَ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، سَمِعْتُ أَبَا حَصِيْنٍ، قَالَ:
مَا سَمِعْنَا بِحَدِيْثِ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ (1)) ، حَتَّى جَاءَ هَذَا مِنْ خُرَاسَانَ، فَنَعَقَ بِهِ -يَعْنِي: أَبَا إِسْحَاقَ- فَاتَّبَعَه عَلَى ذَلِكَ نَاسٌ.
قُلْتُ: الحَدِيْثُ ثَابِتٌ بِلاَ رَيْبٍ، وَلَكِنْ أَبُو حَصِيْنٍ عُثْمَانِيٌّ، وَهَذَا نَادِرٌ فِي رَجُلٍ كُوْفِيٍّ.
وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، قَالَ:
دَخَلتُ عَلَى أَبِي حَصِيْنٍ وَهُوَ مُختَفٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلاَءِ -يَعْنِي: بَنِي أُمَيَّةَ- يُرِيْدُوْنِي عَلَى دِيْنِي، وَاللهِ لاَ أُعْطِيْهِم إِيَّاهُ أَبَداً.
وَقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ - وَدَخَلتُ مَعَهُ المَسْجِدَ -: انْظُرْ، هَلْ تَرَى أَبَا حَصِيْنٍ نَجلِسْ إِلَيْهِ؟
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، قَالَ:
سُئِلَ الشَّعْبِيُّ لَمَّا حَضَرتْهُ الوَفَاةُ: بِمَنْ تَأمُرُنَا؟
قَالَ: مَا أَنَا بِعَالِمٍ، وَلاَ أَترُكُ عَالِماً، وَإِنَّ أَبَا حَصِيْنٍ رَجُلٌ صَالِحٌ.
__________
(1) ولفظه بتمامه " من كنت مولاه، فعلي مولاه " وهو حديث صحيح ثابت كما قال المؤلف رحمه الله، فقد أخرجه الترمذي (3713) وأحمد 4 / 370 و372 من حديث زيد بن أرقم، وسنده صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه أحمد 4 / 281، وابن ماجه (121) من حديث البراء، ورجال إسناد ابن ماجه، ثقات، وأخرجه أحمد 5 / 358 من حديث بريدة بلفظ " من كنت وليه، فعلي وليه " ورجاله ثقات.
الصفحة 415