كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

وَالأَشْعَثَ، وَيَكْتُبُوْنَ حَدِيْثَ ابْنِ عَوْنٍ؟!
أَحْمَدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ: قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ:
خَرَجَ حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ إِلَى عَبَّادَانَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ البَصْرِيُّوْنَ، فَقَالُوا: حَدِّثْ، وَلاَ تُحَدِّثْنَا عَنْ ثَلاَثَةٍ: أَشْعَثَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، وَعَمْرِو بنِ عُبَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ.
فَقَالَ: أَمَّا أَشْعَثُ، فَهُوَ لَكُم ... ، وَذَكَرَ الحِكَايَةَ (1) .
النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (النَّمْلُ يُسَبِّحُ (2)) .
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ أَحَادِيْثِه مُسْتقِيْمَةٌ، وَهُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ أَشْعَثَ بنِ سَوَّارٍ بِكَثِيْرٍ.
وَقَالَ الفَلاَّسُ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَشْعَثُ عَنِ الحَسَنِ ثَلاَثَةٌ: الحُمْرَانِيُّ - وَهُوَ ثِقَةٌ - وَأَشْعَثُ الحُدَّانِيُّ - يُعْتَبَرُ بِهِ - وَأَشْعَثُ بنُ سَوَّارٍ - هُوَ أَضْعَفُهُم -.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: أَشْعَثُ الحُمْرَانِيُّ كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ، وَكَانَ عَالِماً بِمَسَائِلِ الحَسَنِ الدَّقَّاقِ، هُوَ بَابَةُ هِشَامِ بنِ حَسَّانٍ.
__________
(1) وقد تقدمت الحكاية في ترجمة جعفر الصادق.
(2) رجاله ثقات.
وأورده السيوطي في الدر المنثور 4 / 183 ونسبه لابن مردويه، من حديث أبي هريرة بلفظ: " إن النمل يسبحن ".
وفي صحيح البخاري 6 / 108 من طريق: يحيى بن بكير حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي:، صلى الله عليه وسلم، يقول: " قرصت نملة نبيا من
الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح ".

الصفحة 280