كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

شَيْءٍ.
قِيْلَ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: فَإِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ؟
فَقَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ رَوَى إِبْرَاهِيْمُ عَنِ الزُّهْرِيِّ؟ إِلاَّ أَنَّهُ فِي قِلَّةِ رِوَايَتِه أَقَلُّ خَطَأً مِنْ يُوْنُسَ.
قَالَ: وَرَأَيْتُه يَحْمِلُ عَلَى يُوْنُسَ.
قَالَ الأَثْرَمُ: أَنْكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَلَى يُوْنُسَ، فَقَالَ: كَانَ يَجِيْءُ عَنْ سَعِيْدٍ بِأَشْيَاءَ لَيْسَتْ مِنْ حَدِيْثِ سَعِيْدٍ.
وَضَعَّفَ أَمرَ يُوْنُسَ، وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الحَدِيْثَ.
وَكَانَ يَكْتُبُ (أُرَى) أَوَّلَ الكِتَابِ، فَيَنْقَطِعُ الكَلاَمُ، فَيَكُوْنُ أَوَّلُه عَنْ سَعِيْدٍ، وَبَعْضُه عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَيَشتَبِهُ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَيُوْنُسُ يَرْوِي أَحَادِيْثَ مِنْ رَأْيِ الزُّهْرِيِّ، يَجْعَلُهَا عَنْ سَعِيْدٍ، يُوْنُسُ كَثِيْرُ الخَطَأِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعُقَيْلٌ أَقَلُّ خَطَأً.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:
فِي حَدِيْثِ يُوْنُسَ بنِ يَزِيْدَ مُنْكَرَاتٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِنْهَا: عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، مَرْفُوْعاً: (فِيْمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ (1)) .
وَرَوَى: المَيْمُوْنِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ: رَوَى يُوْنُسُ أَحَادِيْثَ مُنْكَرَةً.
وَقَالَ الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ، عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ: يُوْنُسُ أَكْثَرُ حَدِيْثاً مِنْ عُقَيْلٍ، وَهُمَا ثِقَتَانِ.
وَرَوَى:
__________
(1) أخرجه البخاري 3 / 274 - 276، في الزكاة، باب: العشر فيما يسقى من ماء السماء والماء الجاري، بلفظ: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: " فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا، العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر " وأخرجه أبو داود (1596) في الزكاة، باب: صدقة الزرع، والترمذي (640) في الزكاة، باب: فيما يسقى بالانهار وغيره، والنسائي 5 / 41 في الزكاة، باب: ما يوجب العشر، وما يوجب نصف العشر، وابن ماجه (1817) في الزكاة، باب: صدقة الزروع والثمار.
وفي الباب عن بسر ابن سعيد عند مالك في " الموطأ " وعن جابر عند مسلم (981) وأحمد 3 / 331، 353، وعن علي عند أحمد 1 / 145، وعن معاذ بن جبل، عند الدارمي 1 / 393.

الصفحة 299