كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 6)

فَائِقٌ، كَثِيْرٌ فِي (الحَمَاسَةِ) .
وَقِيْلَ: إِنَّ أَبَا الفَرَجِ صَاحِبَ (الأَغَانِي) جَمَعَ شِعرَهُ، وَدَوَّنَهُ.
قُتِلَ: بِاليَمَامَةِ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَالطَّثْرُ: ضَرْبٌ مِنَ اللَّبَنِ.

17 - مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ *
ابْنِ الحَكَمِ بنِ أَبِي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ، أَبُو عَبْدِ المَلِكِ، الخَلِيْفَةُ، الأُمَوِيُّ، يُعْرَفُ: بِمَرْوَانَ الحِمَارِ، وَبِمَرْوَانَ الجَعْدِيِّ؛ نِسبَةً إِلَى مُؤَدِّبِهِ: جَعْدِ بنِ دِرْهَمٍ.
وَيُقَالُ: أَصبرُ فِي الحَرْبِ مِنْ حِمَارٍ.
وَكَانَ مَرْوَانُ بَطَلاً، شُجَاعاً، دَاهِيَةً، رَزِيْناً، جَبَّاراً، يَصلُ السَّيْرَ بِالسُّرَى، وَلاَ يَجِفُّ لَهُ لِبْدٌ، دَوَّخَ الخَوَارِجَ بِالجَزِيْرَةِ.
وَيُقَالُ: بَلِ العَرَبُ تُسمِّي كُلَّ مائَةِ عَامٍ حِمَاراً، فَلَمَّا قَاربَ مُلكُ آلِ أُمَيَّةَ مائَةَ سَنَةٍ، لَقَّبُوا مَرْوَانَ بِالحِمَارِ.
وذَلِكَ مَأخُوذٌ مِنْ مَوْتِ حِمَارِ العُزَيْرِ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- وَهُوَ مائَةُ عَامٍ، ثُمَّ بَعَثَهُمَا الله -تَعَالَى-.
مَولِدُ مَرْوَانَ: بِالجَزِيْرَةِ، فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ، إِذْ أَبُوْهُ مُتَوَلِّيْهَا، وَأُمُّه أُمُّ وَلَدٍ.
وَقَدِ افْتَتَحَ فِي سَنَةِ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ قُوْنِيَةَ، وَوَلِيَ إِمْرَةَ الجَزِيْرَةِ، وَأَذْرَبِيْجَانَ لِهِشَامٍ، فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
وَقَدْ غَزَا مرَّةً حَتَّى جَاوَزَ نَهْرَ الرُّوْمِ، فَأغَارَ وَسَبَى فِي الصَّقَالِبَةِ (1) .
وَكَانَ أَبْيَضَ، ضَخْمَ الهَامَةِ، شَدِيْدَ الشُّهلَةِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، أَبْيَضَهَا، رَبْعَةً،
__________
(*) تاريخ خليفة 403 - 409، الطبري حوادث سنة 105 و114 و126 و127 و132، الكامل في التاريخ: في السنوات المتقدمة عند الطبري، كتاب المجروحين والضعفاء 3 / 14، تاريخ الإسلام: 5 / 222، 298، البداية 10 / 22، 42، 46.
(1) الصقالبة: جيل من الناس كانت مساكنهم إلى الشمال من بلاد البلغار، وانتشروا الآن في كثير من بلاد شرق أوروبا، وهم المسمون الآن " بالسلاف ".

الصفحة 74