كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 7)

اتَّفَقُوا عَلَى وَفَاةِ شُعْبَةَ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَةٍ، بِالبَصْرَةِ.
فَقِيْلَ: مَاتَ فِي أَوَّلِهَا - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ فِي (الطَّبَقَاتِ) لَهُ: شُعْبَةُ مَوْلَى الأَشَاقِرِ، مِنَ الأَزْدِ، يُكْنَى: أَبَا بِسْطَامَ، مَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَةٍ، مَاتَ هُوَ وَجَدِّي فِي شَهْرٍ.
آخِرُ التَّرْجَمَةِ سَرَدَهَا عَلَيَّ ابْنُ عَبْدِ الهَادِي الحَافِظُ، فِي سَنَةِ 733.
وَمِنْ غَرَائِبِ شُعْبَةَ: مَا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، وَابْنُ البُخَارِيِّ، عَنْ أَبِي المَكَارِمِ اللَّبَّانِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ حَبِيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الجُوْدِيِّ، سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُهَاجِرِ، يُحَدِّثُ عَنِ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (مَا مِنْ رَجُلٍ ضَافَ قَوْماً، فَأَصْبَحَ مَحْرُوْماً، إِلاَّ كَانَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ نَصْرُهُ، حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ (1)) .
رَوَاهُ: أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ.
وَسَعِيْدٌ: شَامِيٌّ لاَ يُعْرَفُ.
وَأَمَّا أَبُو الجُوْدِيِّ: فَاسْمُه: الحَارِثُ بنُ عُمَيْرٍ، شَامِيٌّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَهْمِ بنُ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ (ح) .
وَأَنْبَأَنَا سُنْقُرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الزَّيْنِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ يُوْسُفَ، قَالاَ:
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي نَصْرٍ الحَافِظُ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ بَقَاءٍ الوَرَّاقُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الجَهَازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ شَعْبَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الفَلاَّسُ،
__________
(1) " مسند " الطيالسي: 2 / 36، و" سنن " أبي داود: (3751) ، وسعيد بن أبي المهاجر مجهول.
وفي الباب، عند أحمد: 2 / 380، والطحاوي في " مشكل الآثار ": 4 / 40، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: " أيما ضيف نزل بقوم، فأصبح الضيف محروما، فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه ". وإسناده صحيح.

الصفحة 227