كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 7)

وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: كَتَبتُ عَنْ أَلفٍ وَمائَةِ شَيْخٍ، مَا كَتَبتُ عَنْ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ.
وَعَنْ أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، قَالَ: مَا لَقِيْتُ كُوْفِيّاً أُفَضِّلُهُ عَلَى سُفْيَانَ.
وَقَالَ البَرَاءُ بنُ رُتَيْمٍ (1) : سَمِعْتُ يُوْنُسَ بنَ عُبَيْدٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ.
فَقِيْلَ لَهُ: فَقَدْ رَأَيتَ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ، وَعَطَاءً، وَمُجَاهِداً، وَتَقُوْلُ هَذَا؟
قَالَ: هُوَ مَا أَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ أَفْضَلَ مِنْ سُفْيَانَ.
وَقَالَ ابْنُ المَهْدِيِّ: مَا رَأَتْ عَيْنَايَ أَفْضَلَ مِنْ أَرْبَعَةٍ - أَوْ مِثْلَ أَرْبَعَةٍ -: مَا رَأَيتُ أَحْفَظَ لِلْحَدِيْثِ مِنَ الثَّوْرِيِّ، وَلاَ أَشدَّ تَقَشُّفاً مِنْ شُعْبَةَ (2) ، وَلاَ أَعقَلَ مِنْ مَالِكٍ، وَلاَ أَنصَحَ لِلأُمَّةِ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ.
وَرَوَى: وَكِيْعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي.
وَقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رِزْمَةَ: قَالَ رَجُلٌ لِشُعْبَةَ: خَالَفَكَ سُفْيَانُ.
فَقَالَ: دَمَغْتَنِي.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ وُهَيْبٌ يُقدِّمُ سُفْيَانَ فِي الحِفْظِ عَلَى مَالِكٍ.
وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ شُعْبَةَ، وَلاَ يَعْدِلُهُ أَحَدٌ عِنْدِي، وَإِذَا خَالَفَهُ سُفْيَانُ، أَخَذْتُ بِقَوْلِ سُفْيَانَ.
وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: رَأَيتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، لاَ يُقدِّمُ عَلَى سُفْيَانَ أَحَداً فِي زَمَانِهِ فِي الفِقْهِ، وَالحَدِيْثِ، وَالزُّهدِ، وَكُلِّ شَيْءٍ.
ابْنُ شَوْذَبٍ: سَمِعْتُ أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيَّ يَقُوْلُ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الكُوْفَةِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: رَأَى أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ مُقْبِلاً، فَقَالَ: {وَآتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً} [مَرْيَمُ: 12] .
__________
(1) كذا في الأصل، وفي " تاريخ بغداد ": 9 / 155: " ابن رستم البصري ".
(2) تقدمت ترجمته في الصفحة: 202.

الصفحة 237