كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 7)
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَعَمَّةِ أَبِيْهِ؛ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ المِسْوَرِ (1) ، وَسَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ القَاضِي، وَسَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، وَعُثْمَانَ الأَخْنَسِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَاقِدِيُّ، وَخَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، وَيَحْيَى الحِمَّانِيُّ، وَيَحْيَى بنُ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ، وَعِدَّةٌ.
وَكَانَ: فَقِيْهاً، مُفْتِياً، بَصِيْراً بِالمَغَازِي.
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: صَدُوْقٌ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ.
وَجَاءَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ رَجَّحَهُ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، فَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ فِي (مُسْنَدِ العَبَّاسِ) :
سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى تَنَاظَرَا فِي المَخْرَمِيِّ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ (2) ، فَجَعَلَ أَحْمَدُ يُقدِّمُ المَخْرَمِيَّ، وَقَدَّمَ ابْنُ مَعِيْنٍ عَلَيْهِ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، وَقَالَ: المَخْرَمِيُّ شُوَيْخٌ، وَأَيُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ؟
وَقِيْلَ: كَانَ قَصِيْراً جِدّاً.
لَهُ فَضْلٌ، وَشَرَفٌ، وَمُرُوْءةٌ، وَلَهُ هَفْوَةٌ، نَهَضَ مَعَ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنٍ (3) ، وَظَنَّهُ المَهْدِيُّ، ثُمَّ إِنَّهُ نَدِمَ فِيْمَا بَعْدُ، وَقَالَ: لاَ غَرَّنِي أَحَدٌ بَعْدَهُ.
وَقَدْ أَسرَفَ ابْنُ حِبَّانَ وَبَالغَ، فَقَالَ:
يَرْوِي عَنْ: سَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، وَسُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، وَكَانَ كَثِيْرَ الوَهْمِ فِي الأَخْبَارِ، حَتَّى رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ مَا لاَ يُشْبِهُ حَدِيْثَ الأَثْبَاتِ، فَإِذَا سَمِعَهَا مَنِ الحَدِيْثُ صِنَاعتُهُ، شَهِدَ أَنَّهَا مَقْلُوْبَةٌ، فَاسْتحَقَّ التَّركَ.
قُلْتُ: كَيْفَ يُترَكُ، وَقَدِ احْتجَّ مِثْلُ الجَمَاعَةِ بِهِ، سِوَى البُخَارِيِّ، وَوَثَّقَهُ
__________
(1) انظر ترجمتها في (تهذيب التهذيب) : 12 / 460.
(2) انظر ترجمته في الصفحة: 139.
(3) انظر: صفحة 21، حا: 1.
الصفحة 329