كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ضَعِيْفٌ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيِّنُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ بَعْضُهُم: هُوَ مُكْثِرٌ عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَكِتَابُهُ عَنْهُ صَحِيْحٌ.
وَرَوَى: عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ (1) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِيْهِ لِيْنٌ، حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ، فَغَلِطَ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يُخطِئُ كَثِيْراً، فَمِنْ ذَلِكَ:
عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
جَاءَ حَبَشِيٌّ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: فُضِّلْتُم عَلَيْنَا بِالأَلوَانِ، وَالصُّوَرِ، وَالنُّبُوَّةِ، أَفَرَأَيتَ إِنْ آمَنتُ وَعَمِلْتُ بِمَا عَمِلتَ، إِنِّيْ لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الجَنَّةِ؟
قَالَ: (نَعَمْ، إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الأَسْوَدِ مِنْ مَسِيْرَةِ أَلْفِ سَنَةٍ ... ) ، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ (2) .
رَوَاهُ عَنْهُ: عَفِيْفُ بنُ سَالِمٍ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: بَاطِلٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ أَيُّوْبُ بنُ عُتْبَةَ صَحِيْحَ الكِتَابِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَمَّا كُتُبُهُ فَصَحِيْحَةٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مُضْطَرِبُ الحَدِيْثِ.
قُلْتُ: وَلَهُ عَنْ قَيْسِ بنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيْهِ، مَرْفُوْعاً: (لاَ تَمْنَعِ المرَأْةُ نَفْسَهَا، وَلَوْ عَلَى قَتَبٍ) (3) .
__________
(1) التاريخ ص 50، وفيه أيضا: ليس بشيء.
(2) كتاب " المجروحين " 1 / 169، 170.
وأورد الحديث ابن الجوزي في " الموضوعات "، ونقل رأي ابن حبان فيه، وكذا الشوكاني في " الفوائد المجوعة ": 417.
(3) وقد رواه من غير طريقه أحمد في " المسند " 4 / 23 بلفظ: " إذا اراد أحدكم من امرأته =

الصفحة 237