كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 8)
وَكَانَ المَنْصُوْرُ وَالمَهْدِيُّ يُقدِّمَانِهِ لبَلاَغتِهِ، وَيَحتمِلاَنِ أَخلاَقَهُ، وَلَهُ رَسَائِلُ مَجْمُوْعَةٌ.
كَانَ فَصِيْحاً مُفَوَّهاً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، صَلِفاً، تَيَّاهاً، يُضْرَبُ بكِبْرِهِ المَثَلُ.
وَلِي أَعْمَالاً جلِيْلَةً.
صُوْدِرَ يَحْيَى بنُ خَالِدٍ البَرْمَكِيُّ مرَّةً، فَبعثَ وَلَدَهُ إِلَى عُمَارَةَ لِيقرضَهُ مائَتَي أَلْفِ دِيْنَارٍ، فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا عَادَ أَمْرُهُ، وَنفَذَ إِلَيْهِ بِالمَالِ، عبَّسَ وَقَالَ: أَكُنْتَ صَيْرفِيّاً لَهُ؟ ثُمَّ قَالَ لِوَلَدِهِ الفَضْلِ بنِ يَحْيَى: خُذْهَا لَكَ.
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَيُّوْبَ قَالَ: وَصل عُمَارَةُ أَبِي بِثَلاَثِ مائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّ جَمَاعَةً أَتَوْهُ لِيشفعُوا فِي برِّ قَوْمٍ، فَأَمرَ لَهُم بِمائَةِ أَلْفِ دِرْهَم، وَكَانَ كَثِيْرَ الأَمْوَالِ وَالنَّعَم.
70 - عُبَيْسُ بنُ مَيْمُوْنٍ أَبُو عُبَيْدَةَ التَّمِيْمِيُّ * (ق)
الإِمَامُ المُحَدِّثُ، أَبُو عُبَيْدَةَ التَّيْمِيُّ، الرَّقَاشِيُّ، البَصْرِيُّ، الخَزَّازُ.
رَوَى عَنْ: بَكْرٍ المُزَنِيِّ، وَمُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، وَثَابِتٍ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ - إِنْ كَانَ لَحِقَهُ - وَعَوْنِ بنِ أَبِي شَدَّادٍ، وَعِدَّةٍ.
__________
(*) التاريخ الكبير 7 / 79، التاريخ الصغير: 2 / 181، 205، كتاب المجروحين والضعفا: 2 / 186، الضعفاء: 3 / 244، تهذيب الكمال: 901، تذهيب التهذيب: 3 / 26 / 1، ميزان الاعتدال: 3 / 26، تهذيب التهذيب: 7 / 88، وقد تحرف في التقريب، وتهذيب التهذيب إلى عبيدة. الجرح والتعديل 7 / 34.
الصفحة 276