كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

فِيْمَا قِيْلَ (1) .
وَكَانَ هُوَ وَهُشَيْمٌ شَيْخَي الحَدِيْثِ فِي عصرِهِمَا بِبَغْدَادَ.
وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ.
وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ عَلَى أَقْوَالٍ:
فَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَخَلِيْفَةُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبَّادٍ المَكِّيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَغَيْرُهُم: إِنَّهُ تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، فَهَذَا هُوَ الصَّحِيْحُ.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
زَادَ ابْنُ عُفَيْرٍ: أَنَّهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ قَدِمَ العِرَاقَ.
وَشَذَّ أَبُو مَرْوَانَ العُثْمَانِيُّ، بَلْ غَلِطَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ، وَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ فِي (السَّابِقِ وَاللاَّحِقِ) :
حَدَّثَ عَنْهُ: يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَادِ -يَعْنِي: شَيْخَهُ- وَالحُسَيْنُ بنُ سَيَّارٍ، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا مائَةٌ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً.
مَاتَ ابْنُ سَيَّارٍ: بَعْدَ الخَمْسِيْنَ وَمَائَتَيْنِ.
وَقَدْ حَدَّثَ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ.
__________
(1) للامام الذهبي المؤلف رسالة في المكتبة الظاهرية ضمن مجموع برقم (7159) في 54 ورقة تحت عنوان: رسالة الرخصة في الغناء والطرب بشرطه، مما اختصره وانتفاه الذهبي من كتاب " الامتاع في أحكام السماع " للشيخ أبي الفضل جعفر بن ثعلب الشافعي، يذكر فيها أقوال المجيزين وأدلتهم، وأقول المانعين وأدلتهم، ويبين أن الغناء المجرد عن الآلات الموسيقية قد أباحه غير واحد من العلماء بشرط أن لا يكون باعثا على تهييج الشهوة، وألا يكون الشعر في معين.

الصفحة 307