كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 8)

106 - صَرِيْعُ الغَوَانِي مُسْلِمُ بنُ الوَلِيْدِ الأَنْصَارِيُّ *
هُوَ مُسْلِمُ بنُ الوَلِيْدِ الأَنْصَارِيُّ مَوْلاَهُم، البَغْدَادِيُّ، حَامِلُ لِوَاءِ الشِّعْرِ.
وَقِيْلَ: بَلْ هُوَ كُوْفِيٌّ، نَزَلَ بَغْدَادَ.
كَانَ شَاعِراً، مدَّاحاً، مُحْسِناً، مُفَوَّهاً، وَهُوَ القَائِلُ فِي جَعْفَرٍ البَرْمَكِيِّ:
كَأَنَّهُ قمرٌ أَوْ ضَيْغَمٌ هَصِرٌ ... أَوْ حَيَّةٌ ذَكَرٌ أَوْ عَارِضٌ هَطِلُ
لاَ يَضْحَكُ الدَّهْرَ إِلاَّ حِيْنَ تَسْأَلُهُ ... وَلاَ يُعَبِّسُ إِلاَّ حِيْنَ لاَ يُسَلُ (1)
وَهُوَ القَائِلُ فِي يَزِيْدَ بنِ مَزْيَدَ:
يَكْسُو السُّيوفَ نُفُوْسَ النَّاكِثِينَ بِهِ ... وَيَجْعَلُ الهَامَ تِيْجَانَ القَنَا الذُّبَلِ
إِذَا انْتَضَى سَيْفَهُ كَانَتْ مَسَالِكُهُ ... مَسَالِكَ المَوْتِ فِي الأَبْدَانِ وَالقُلَلِ (2)
مَاتَ: فِي أَوَاخِرِ دَوْلَةِ الرَّشِيْدِ، وَدِيْوَانُهُ مَشْهُوْرٌ.
__________
(*) التاريخ لابن معين: 367، طبقات خليفة: 276، التاريخ الكبير 6 / 25، التاريخ الصغير 2 / 236، الشعر والشعراء: 528، الضعفاء للعقيلي 245، الجرح والتعديل 5 / 395، تاريخ بغداد 13 / 96.
(1) ديوانه: ص (250) من قصيدة مطلعها: استمطر العين أن أحبابه احتملوا * لو كان رد البكاء الحي إذ رحلوا ورواية الشطر الثاني من البيت الثاني فيه: " وليس يعبس ".
(2) البيتان في " ديوانه " ص: (11، 14) من قصيدته السائرة، ومطلعها:
أجررت حبل خليع في الصبا غزل * وشمرت همم العذال في العذل =

الصفحة 365