كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 9)
الغَسَّانِيِّ، وَبَعَثَ يَتَهَدَّدُ الرَّشِيْدَ، فَاسْتَشَاطَ غَضَباً، وَسَارَ فِي جُيُوْشِهِ حَتَّى نَازلَهُ هِرَقْلَةَ، وَذلَّتِ الرُّوْمُ، وَكَانَتْ غَزْوَةً مَشْهُوْدَةً (1) .
وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ: كَانَتِ المَلْحَمَةُ العُظْمَى، وَقُتِلَ مِنَ الرُّوْمِ عَدَدٌ كَثِيْرٌ، وَجُرِحَ النِّقْفُوْرُ ثَلاَثَ جِرَاحَاتٍ، وَتَمَّ الفِدَاءُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي أَيْدِي الرُّوْمِ أَسِيْرٌ (2) .
وَفِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ: خَلَعَ الطَّاعَةَ رَافِعُ بنُ اللَّيْثِ، وَغَلَبَ عَلَى سَمَرْقَنْدَ، وَهَزَمَ عَسْكَرَ الرَّشِيْدِ (3) .
وَفِيْهَا: غَزَا الرُّوْمَ فِي مائَةِ أَلْفِ فَارِسٍ، وَافْتَتَحَ هِرَقْلَةَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ نِقْفُوْرُ بِالجِزْيَةِ ثَلاَثَ مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ.
وَفِي سَنَةِ (191) : عَزَلَ وَالِي خُرَاسَانَ ابْنَ مَاهَانَ بِهَرْثَمَةَ بنِ أَعْيَنَ، وَصَادَرَ الرَّشِيْدُ ابْنَ مَاهَانَ، فَأَدَّى ثَمَانِيْنَ أَلْفَ أَلفِ دِرْهَمٍ، وَكَانَ عَاتِياً، مُتَمَرِّداً، عَسُوْفاً (4) .
وَفِيْهَا: أَوَّلُ ظُهُوْرِ الخُرَّمِيَّةِ بِأَذْرَبِيْجَانَ (5) .
وَسَارَ الرَّشِيْدُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ إِلَى جُرْجَانَ لِيُهَذِّبَ خُرَاسَانَ، فَنَزَلَ بِهِ المَوْتُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ (6) .
__________
(1) انظر الخبر بطوله في " تاريخ الطبري " 8 / 307، و" الكامل " لابن الأثير 6 / 184، و" البداية " لابن كثير 10 / 193.
(2) " تاريخ الطبري " 8 / 313، و" الكامل " لابن الأثير 6 / 190، و" البداية " لابن كثير 10 / 199.
(3) " تاريخ الطبري " 8 / 319، و" الكامل " لابن الأثير 6 / 195، و" البداية 10 / 203.
(4) انظر سبب عزله في " تاريخ الطبري " 8 / 324، و" الكامل " 6 / 203، و" البداية " 10 / 206.
(5) ذكر الطبري 8 / 339 تحرك الخرمية في سنة اثنتين وتسعين ومئة.
وكذلك ابن الأثير في " كامله " 6 / 208، وابن كثير في " البداية " 10 / 207.
(6) انظر ذكر الخبر عن موت الرشيد في " تاريخ الطبري " 8 / 342، و" الكامل " 6 / 211، و" البداية " 10 / 213.
الصفحة 294