كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 9)

وَكَانَ فِي شَبِيْبَتِهِ رَوَّاساً (1) ، وَكَانَ أَشْقَرَ، أَزْرَقَ، رَبْعَةً، سَمِيْناً، قَصِيْرَ الثِّيَابِ، مَاهِراً بِالعَرَبِيَّةِ، انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الإِقْرَاءِ.
تَلاَ عَلَيْهِ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ الحَافِظُ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي طَيْبَةَ، وَيُوْسُفُ الأَزْرَقُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ، وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وَكَانَ ثِقَةً فِي الحُرُوْفِ، حُجَّةً، وَأَمَّا الحَدِيْثُ، فَمَا رَأَينَا لَهُ شَيْئاً.
وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ تَرْجَمَتَه فِي (أَخْبَارِ القُرَّاءِ) .
قَالَ يُوْنُسُ: كَانَ جَيِّدَ القِرَاءةِ، حَسَنَ الصَّوتِ، إِذَا قَرَأَ، يَهْمِزُ، وَيَمُدُّ، وَيُشَدِّدُ، وَيُبَيِّنُ الإِعْرَابَ، لاَ يَمَلُّه سَامِعُهُ.
وَيُقَالُ: إِنَّهُ تَلاَ عَلَى نَافِعٍ أَرْبَعَ خَتَمَاتٍ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ.
مَاتَ: بِمِصْرَ، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.

83 - أَبُو زُكَيْرٍ يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ المَدَنِيُّ * (ت، س، ق، م)
المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، المَدَنِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ، مُؤَدِّبُ أَوْلاَدِ أَمِيْرِ البَصْرَةِ جَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ العَبَّاسِيِّ.
رَوَى عَنْ: زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَالعَلاَءِ بنِ عَبْدِ
__________
(1) ذكره في " غاية النهاية " 1 / 502.
وقال: وكان في أول أمره رأسا، وفي " إرشاد الاريب " 12 / 117 قال: كان في حداثة سنة رآسا، أي: رواسا، كما تقول العامة.
(*) التاريخ الكبير 8 / 304، الضعفاء للعقيلي لوحة 447، الجرح والتعديل 9 / 184.
الكامل لابن عدي لوحة 844، تهذيب الكمال لوحة 1516، تذهيب التهذيب 4 / 164 / 2، ميزان الاعتدال 4 / 45، الكاشف 3 / 267، تهذيب التهذيب 11 / 274، خلاصة تذهيب الكمال 427.

الصفحة 296