كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 9)
وَقِيْلَ: إِنَّ الرَّشِيْدَ سَجَنَهُ، لأَنَّهُ قَالَ: لَوْ شِئْتُ، لَضَرَبْتُ الرَّشِيْدَ بِمائَةِ أَلْفِ سَيْفٍ.
وَعَنْهُ، قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنْ أَلْقَى اللهَ بِعَمَلِ مَنْ مَضَى، وَأَنْ أَقُوْلَ: الإِيْمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ (1) .
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: دَعَانِي الرَّشِيْدُ لأُحَدِّثُه، فَقُلْتُ: سَلْمٌ هَبْهُ لِي.
فَعَرَفْتُ مِنْهُ الغَضَبَ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى رَأْيِكَ فِي الإِرْجَاءِ.
فَكَلَّمتُهُ، فَخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ قُيُودِهِ (2) .
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: رَأَيْتُ سَلْماً أَتَى أَبَا مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ صَدِيْقَهُ، وَكَانَ عَبْداً صَالِحاً، لَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ، كَانَ لاَ يَحْفَظُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيْفٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
تُوُفِّيَ سَلْمٌ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيْهِ فِي الثَّانِي مِنْ حَدِيْثِ سَعْدَانَ (3) .
104 - الغَازِيُّ بنُ قَيْسٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْدَلُسِيُّ *
الإِمَامُ، شَيْخُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْدَلُسِيُّ، المُقْرِئُ.
__________
(1) " تاريخ بغداد " 9 / 143.
(2) " تاريخ بغداد " 9 / 142.
(3) هو سعدان بن نصر بن منصور الثقفي البزاز، واسمه سعيد والغالب عليه سعدان، وثقه الدارقطني، وقال أبو حاتم: صدوق.
مترجم في " الجرح والتعديل " 4 / 290، 291، وتاريخ بغداد 9 / 205، 206.
(*) طبقات النحويين للزبيدي: 276 - 278، تاريخ علماء الأندلس: 345، جذوة المقتبس: 324، ترتيب المدارك 1 / 347، الديباج المذهب 2 / 136، غاية النهاية 2 / 4، بغية الوعاة 2 / 240، شجرة النور الزكية 1 / 63.
الصفحة 322