كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 9)

قَالَ أَبُو نَافِعٍ سِبْطُ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ - وَعِنْدَهُ رَجُلاَنِ.
فَقَالَ أَحَدُهُمَا: رَأَيْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَر لِي، وَشَفعَنِي، وَعَاتَبَنِي، وَقَالَ: أَتُحَدِّثُ عَنْ حَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ؟
فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، مَا عَلِمتُ إِلاَّ خَيْراً.
قَالَ: إِنَّهُ يُبْغِضُ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
وَقَالَ الرَّجُلُ الآخَرُ: رَأَيْتُهُ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ أَتَاكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيْرٌ؟
قَالَ: إِيْ وَاللهِ، وَسَأَلاَنِي: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِيْنُكُ؟
فَقُلْتُ: أَلِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا، وَأَنَا كُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا فِي دَارِ الدُّنْيَا؟!
فَقَالاَ لِي: صَدَقْتَ (1) .
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الهَمَذَانِيُّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بنُ اللَّيْثِ بنِ شُجَاعٍ الوَسْطَانِيُّ، وَزَيْدُ بنُ هِبَةِ اللهِ البَيِّعُ بِبَغْدَادَ، قَالاَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا قَفَرْجَلٌ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ أَخُو كَرْخُوَيْه، أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إِنِّيْ تَارِكٌ فِيْكُم الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُوْدٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ) (2) .
__________
(1) " تاريخ بغداد " 14 / 346، 347.
(2) إسناده ضعيف لضعف عطية العوفي، وأخرجه أحمد في " المسند " 3 / 14، و17، و26، و59، والطبراني في " المعجم الصغير " 1 / 135 من طرق عن عطية العوفي به لكن له شاهد يتقوى به عند أحمد 5 / 181، 182، من حديث زيد بن ثابت، وسنده حسن في الشواهد، وآخر من حديث زيد بن أرقم عند الترمذي (3788) وحسنه، وثالث من حديث جابر بن عبد الله عند الترمذي (3786) أيضا وحسنه.
وفي الباب عن غير هؤلاء انظر " المجمع " 9 / 163، وما بعدها، وأخرجه مسلم في " صحيحه " (2408) في =

الصفحة 365