كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 9)

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ فِي شُعْبَةَ مِنْ أَبِي دَاوُدَ، وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْهُ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
قُلْتُ: إِنَّهُ يُخْطِئُ.
قَالَ: يُحْتَمَلُ لَهُ (1) .
وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ عَنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ.
قُلْتُ: أَبُو دَاوُدَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ؟
فَقَالَ: أَبُو دَاوُدَ أَعْلَمُ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحَبُّ إِلَيْنَا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَأَبُو دَاوُدَ أَكْثَرُ رِوَايَةً عَنْ شُعْبَةَ (2) .
وَقَالَ العِجْلِيُّ: أَبُو دَاوُدَ ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحِفْظِ، رحلتُ إِلَيْهِ فَأَصبتُهُ، مَاتَ قَبْلَ قُدُوْمِي بِيَوْمٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ لَهْجَةً (3) .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ثِقَةٌ، يُخْطِئُ.
ثُمَّ قَالَ: وَمَا هُوَ عِنْدِي وَعِنْدَ غَيْرِي إِلاَّ مُتَيَقِّظٌ ثَبْتٌ (4) .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ، رُبَّمَا غَلِطَ، تُوُفِّيَ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً (5) .
وَقَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ (6) .
قُلْتُ: اسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ) (7) .
__________
(1) " تهذيب الكمال ": 538، وهل ثمت محدث أو حافظ يعرى عن الخطأ؟ ! (2) " تاريخ بغداد " 9 / 28.
(3) " تهذيب الكمال ": 538.
(4) " الكامل " لابن عدي: لوحة 282.
(5) " طبقات ابن سعد " 7 / 298.
(6) " تاريخ خليفة ": 472.
(7) جاء في البخاري 8 / 677 في التفسير: باب (قم فأنذر) ما نصه: حدثني محمد =

الصفحة 384