كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة (اسم الجزء: 9)

(مَقْتَلِ عُثْمَانَ) ، وَكِتَابُ (أَخْبَارِ الحَجَّاجِ) ، وَكَانَ أَلثَغَ، بَذِيْءَ اللِّسَانِ، وَسِخَ الثَّوبِ (1) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: كَانَ يُكْرِمُنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّنِي مِنْ خَوَارِجِ سِجِسْتَانَ (2) .
وَقِيْلَ: كَانَ يَمِيْلُ إِلَى المُرْدِ، أَلاَ تَرَى أَبَا نُوَاسٍ حَيْثُ يَقُوْلُ:
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى لُوْطٍ وَشِيْعتِهِ ... أَبَا عُبَيْدَةَ قُلْ بِاللهِ: آمِيْنَا
فَأَنْتَ عِنْدِي بِلاَ شَكٍّ بَقِيَّتُهُم ... مُنْذُ احْتَلَمتَ وَقَدْ جَاوَزَتَ سَبْعِيْنَا (3)
قُلْتُ: قَارَبَ مائَةَ عَامٍ، أَوْ كَمَّلَهَا.
فَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ.
قُلْتُ: قَدْ كَانَ هَذَا المَرْءُ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ بِالمَاهِرِ بِكِتَابِ اللهِ، وَلاَ العَارِفِ بِسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ البَصِيْرِ بِالفِقْهِ وَاخْتِلاَفِ أَئِمَّةِ الاجْتِهَادِ، بَلَى، وَكَانَ مُعَافَىً مِنْ مَعْرِفَةِ حِكْمَةِ الأَوَائِلِ، وَالمَنْطِقِ، وَأَقسَامِ الفَلْسَفَةِ، وَلَهُ نَظَرٌ فِي المَعْقُوْلِ، وَلَمْ يَقعْ لَنَا شَيْءٌ مِنْ عَوَالِي رِوَايَتِهِ.

169 - حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ المَصِّيْصِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، الحَافِظُ، أَبُو مُحَمَّدٍ المَصِّيْصِيُّ، الأَعْوَرُ، مَوْلَى
__________
(1) " معجم الأدباء " 19 / 160، 161، و" إنباه الرواة " 3 / 285، 286.
(2) " إنباه الرواة " 3 / 281.
(3) البيتان مع قصة في " وفيات الأعيان " 5 / 242.
(*) تاريخ ابن معين: 102، طبقات ابن سعد 7 / 333، طبقات خليفة: ت 3056، التاريخ الكبير 2 / 380، التاريخ الصغير 2 / 308، الجرح والتعديل 3 / 166، الفهرست لابن النديم: 37، تاريخ بغداد 8 / 236، تهذيب الكمال: لوحة 237، تذهيب التهذيب 1 / 124 / 1، العبر 1 / 349، ميزان الاعتدال 1 / 464، تذكرة الحفاظ، 1 / 345، الكاشف 1 / 207، طبقات القراء 1 / 203، تهذيب التهذيب 2 / 205، النجوم الزاهرة 2 / 181، طبقات المفسرين 1 / 127، خلاصة تذهيب الكمال: 73، شذرات الذهب 2 / 15.

الصفحة 447